خبير: "الجيش العربي الموحد" ضرورة ملحة وقرار تشكيله جاهز منذ 2015
أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والمتخصص في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، أن فكرة تشكيل قوة عربية مشتركة لم تعد مجرد مقترح، بل قرار تم اتخاذه بالفعل على أعلى المستويات قبل قمة شرم الشيخ عام 2015. وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التنفيذ وإزالة العقبات التي تعترض هذا المسار، معتبرًا أن الظروف الإقليمية الراهنة تفرض ضرورة إعطاء الأولوية للمصلحة العليا للأمة العربية.
توجهات جادة لإحياء الملف
وأوضح أنور أن تصريحات بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تعكس توجهًا جادًا لإحياء هذا الملف، مؤكدًا على ضرورة طرحه بقوة خلال القمة المرتقبة في الرياض. وأضاف أن تشكيل جيش عربي موحد أصبح ضرورة حتمية، في ظل ما وصفه بتجاوزات الولايات المتحدة الأمريكية لمصالح بعض الدول العربية، خاصة فيما يتعلق باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها دون تنسيق كامل، الأمر الذي انعكس سلبًا على استقرار المنطقة.
تداعيات التوترات الإقليمية
ولفت الخبير إلى تداعيات التوترات الإقليمية مع إيران وما ترتب عليها من تهديدات مباشرة للدول المجاورة، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة يجب أن يكون نابعًا من إرادة دولها، وليس مرهونًا بأطراف خارجية. واعتبر أن الاعتماد على القوى الدولية أسهم في تعقيد المشهد الإقليمي وتصعيد الأزمات، مما يجعل تشكيل جيش عربي موحد أكثر إلحاحًا.
ردود الفعل الإسرائيلية
وفي سياق متصل، أشار أنور إلى أن إسرائيل تتابع باهتمام أي تحركات نحو تشكيل قوة عربية مشتركة، متسائلًا عن مستقبل العلاقات في ظل استمرار السياسات التوسعية والاستيطانية، وعدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في غزة ولبنان. وأكد أن هذه العوامل تزيد من ضرورة تعزيز الأمن القومي العربي من خلال قوة موحدة.
تأكيد على الأهمية العاجلة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كافة المؤشرات الإقليمية والدولية تدفع نحو إعادة طرح قرار تكوين جيش عربي موحد بشكل عاجل، باعتباره أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي العربي في المرحلة المقبلة. ودعا إلى تضافر الجهود العربية لتحقيق هذا الهدف، مع التركيز على التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.
