وزيرة التضامن تعرض موازنة 2026-2027 أمام لجنة الخطة والموازنة
وزيرة التضامن تعرض موازنة 2026-2027 أمام لجنة الخطة

شاركت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعي، في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الذي عُقد برئاسة الدكتور محمد السيد محمد سليمان، لعرض ومناقشة مشروع الموازنة وموازنة البرامج والأداء لديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي وقطاع الشئون الاجتماعية للسنة المالية 2026-2027.

الرسالة الأساسية للوزارة

أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للجنة، متوجهة بالشكر لأعضائها على تعاونهم الدائم، موضحة أن هذا المشروع هو الموازنة رقم 87 في تاريخ الوزارة. وأكدت أن الرسالة الأساسية للوزارة تستند إلى خمس ركائز رئيسية: تعزيز الحماية الاجتماعية والتخارج من دائرة العوز، تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية والرعاية البديلة، دعم منظومة العمل الأهلي، حوكمة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة العدالة الاجتماعية، وتعزيز جهود الجهات التابعة للوزارة.

طفرة في البرامج والخدمات

أوضحت الوزيرة أن الموازنة تشهد طفرة في حجم البرامج والخدمات والمبادرات الاجتماعية التي تستهدف المواطن المصري، انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الاستثمار في بناء الإنسان كأولوية لتحقيق الجمهورية الجديدة، وترسيخ ركائز العدالة الاجتماعية وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يتصدر برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة" هذه الجهود، حيث يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة على مستوى الجمهورية. ونجح البرنامج في تمكين ما يقرب من 3 ملايين أسرة من التخارج بعد تحسن أوضاعها الاقتصادية، مما يعكس فعالية البرنامج في الانتقال من الدعم إلى التمكين. وأشارت الوزيرة إلى أنه بعد 10 سنوات من عمر البرنامج، أصبحت هناك قواعد بيانات متكاملة وربط شبكي مع أكثر من 20 جهة بالدولة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

قانون الضمان الاجتماعي

تشهد المرحلة الحالية تطبيق قانون الضمان الاجتماعي، الذي يرسخ نهجًا أكثر تكاملًا، حيث لا يقتصر الدعم على المساندة الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل رعاية الأبناء وتعزيز فرص التعليم، بدءًا من سن السادسة وحتى المرحلة الجامعية، وذلك من خلال 42 وحدة للتضامن الاجتماعي داخل الجامعات، تقدم حزمة متنوعة من الخدمات والبرامج الداعمة لنحو 78 ألف طالب وطالبة من أسر تكافل وكرامة.

التمكين الاقتصادي

أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية القادرة على العمل، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية، والمنظومة المالية لبنك ناصر الاجتماعي، وبناء منظومة متكاملة مستوحاة من تجربة "جرامين بنك" في بنجلاديش، مع توسيع الاستهداف للأولى بالرعاية بالمحافظات. وتم تطوير منظومة ربط مؤسسي بين بنك ناصر والبريد المصري لتوفير الخدمات المالية بإجمالي 4200 فرع، مما سيحقق الانتشار والوصول لكافة المحافظات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مراكز التجميع والمواءمة

أشارت الوزيرة إلى مراكز التجميع والمواءمة، والتي تشمل تجهيز 6 مراكز كمرحلة أولى باستهداف 42 مركزًا داخل مصر، بالإضافة إلى تدريب الكوادر البشرية المتخصصة على أيدي خبراء تابعين لإحدى الشركات العالمية الرائدة. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وتقديم خدمات تأهيل متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن إتاحة أجهزة عالية الجودة بأيد مصرية مدربة وبمستوى عالٍ من الكفاءة، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتوفير خدمة متميزة محليًا والتوسع لتشمل المنطقة.

الأسر البديلة

تناولت وزيرة التضامن الاجتماعي ملف الأسر البديلة، حيث يتم استهداف التوسع في منظومة الكفالة لإتاحة الإطار الطبيعي لنشأة الطفل تحقيقًا للمصلحة الفضلى، وجارٍ العمل على قانون الرعاية البديلة. ونجحت جهود اللجنة المركزية للأسر البديلة واللجان المحلية في تسليم نحو 710 أطفال لأسر بديلة كافلة خلال عامين. وأكدت على الاهتمام بمتابعة دور الرعاية وإغلاق المخالفة للاشتراطات وغير اللائقة، وكذلك العمل على إعادة الأطفال من معلومي النسب إلى أسرهم، وقد تم هذا النموذج بنجاح في الفيوم.

المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"

أشارت الوزيرة إلى جهود الوزارة في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لتوفير جودة الحياة داخل القرى الأكثر احتياجًا من خلال التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية ودعم البنية المجتمعية وتوطين بعض المهن وتقديم الدعم لصغار الصيادين أثناء توقف الصيد.

دور المجتمع المدني

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي على الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق مستهدفات التنمية، مشيرةً إلى عدد من نماذج التعاون والشراكات الناجحة، وفي مقدمتها مبادرة "فرحة مصر" تحت رعاية السيدة قرينة السيد رئيس الجمهورية، مما يعكس قدرة العمل الأهلي على إحداث أثر تنموي ملموس في حياة المواطنين.

التحول الرقمي والحوكمة

استعرضت الوزيرة الجهود المبذولة في ملف التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين للحصول على الخدمات بسهولة ويسر. وتطرقت أيضًا إلى تعزيز جهود الجهات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدةً أن التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات يمثل الركيزة الأساسية لضمان دقة الاستهداف وتعظيم أثر التدخلات التنموية بما يحقق أقصى استفادة للفئات الأولى بالرعاية.

الحضور

حضر الاجتماع الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي والإعلام، والأستاذ رأفت شفيق مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية والمدير التنفيذي لبرنامج تكافل وكرامة، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب الوزيرة، واللواء دكتور أحمد جمعة رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والأستاذ محمد حواس رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، والأستاذة داليا مختار مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي، وعدد واسع من قيادات العمل بالوزارة والهيئات التابعة.