في إطار توجهات الدولة المصرية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستويات الدخل، أعلنت الحكومة رسمياً تفاصيل زيادة المرتبات الجديدة لعام 2026، إلى جانب جدول الحد الأدنى للأجور بعد التعديل، وموعد بدء التطبيق الفعلي للزيادات على العاملين بالجهاز الإداري للدولة. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة اقتصادية أوسع تستهدف دعم المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.
بدء تطبيق الزيادات الجديدة
تُعد قضية الأجور من أبرز الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة من ملايين الموظفين، نظراً لارتباطها المباشر بمستوى المعيشة والقدرة الشرائية. وتشهد الفترة الحالية ترقباً كبيراً لبدء تطبيق الزيادات الجديدة، خاصة بعد الإعلان عن تفاصيلها الرسمية، والتي شملت مختلف الدرجات الوظيفية داخل الجهاز الإداري للدولة.
من المقرر أن يبدأ تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه اعتباراً من 1 يوليو 2026، بالتزامن مع بدء العمل بالموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027، على أن تنعكس الزيادة بشكل مباشر في مرتبات شهر يوليو للعاملين بالدولة، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى تحسين الدخول ومواكبة التطورات الاقتصادية.
تفاصيل جدول المرتبات الجديد
أكدت الحكومة أن الزيادة الجديدة تشمل جميع الدرجات الوظيفية، حيث تتفاوت قيمتها بحسب الدرجة، بما يضمن تحقيق عدالة نسبية في تحسين الدخول. ووفقاً للجدول الجديد، ارتفع الحد الأدنى لأجر الدرجة السادسة (الخدمات المعاونة) إلى 8100 جنيه بدلاً من 7000 جنيه، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو رفع الحد الأدنى للأجور بشكل تدريجي ومدروس.
يُظهر جدول المرتبات الجديد زيادات متفاوتة في الأجور، حيث ارتفع أجر الدرجة الممتازة إلى 14,900 جنيه بدلاً من 13,200 جنيه، بينما بلغت الدرجة العالية 12,900 جنيه بدلاً من 11,200 جنيه. كما ارتفع أجر درجة مدير عام إلى 11,400 جنيه، والدرجة الأولى إلى 10,800 جنيه، والدرجة الثانية إلى 9,500 جنيه.
أما الدرجات الأدنى فقد شملتها الزيادات أيضاً، حيث وصلت الدرجة الثالثة التخصصية إلى 9,100 جنيه، والدرجة الرابعة إلى 9,300 جنيه، بينما بلغت الدرجة الخامسة والخدمات المعاونة 9,100 جنيه، والدرجة السادسة 8,100 جنيه بعد أن كانت 7,000 جنيه.
أهداف الزيادات الجديدة
تأتي هذه الزيادات في إطار سياسة حكومية تستهدف دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع الأسعار. كما تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للعاملين بالدولة، وتحسين مستوى المعيشة بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية.
وبهذا القرار، تمضي الحكومة في مسار تدريجي لرفع الأجور وتحسين هيكل الدخل العام، بما يعكس محاولة تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مع توقعات بأن تسهم هذه الزيادات في تخفيف الضغوط المعيشية على الأسر المصرية خلال الفترة المقبلة.



