تراجع غير مسبوق في شعبية ترامب يهدد الجمهوريين قبل انتخابات 2026
تراجع شعبية ترامب يهدد الجمهوريين قبل انتخابات 2026

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن شبكة CNN تراجعًا غير مسبوق في نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث انخفضت إلى نحو 35%، وهو مستوى يقترب من أدنى المعدلات التي سجلها رؤساء سابقون مثل جورج دبليو بوش. ويشير التقرير إلى أن هذا الرقم يعد من بين الأضعف منذ عهد جيمي كارتر، ما يعكس أزمة ثقة متصاعدة داخل الشارع الأمريكي.

بداية قوية لم تدم طويلاً

ورغم انطلاق ولاية ترامب الثانية بمؤشرات إيجابية تجاوزت 50% في بعض الاستطلاعات مطلع عام 2025، إلا أن هذا الزخم لم يستمر طويلاً. فقد شهدت الأسابيع الأولى قرارات مثيرة للجدل، أبرزها العفو عن متهمين في أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021، إضافة إلى سياسات تقشفية وإدارية قادها رجل الأعمال إيلون ماسك، مما أثار انتقادات واسعة.

الحرب التجارية تشعل الغضب

في أبريل 2025، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب ما وصفه بـ"يوم التحرير"، مطلقًا موجة تعريفات جمركية واسعة على معظم دول العالم، مما تسبب في تراجع شعبيته من 45% إلى 41% خلال شهر واحد فقط. ورغم تدخل المحكمة العليا الأمريكية لإلغاء بعض هذه الإجراءات، إلا أن آثارها الاقتصادية والسياسية استمرت في الضغط على صورته العامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انتكاسات سياسية وانتخابية

وشهدت نهاية عام 2025 ضربة سياسية قوية للإدارة، بعد فوز الديمقراطيين بمناصب حكام ولايات رئيسية مثل نيوجيرسي وفرجينيا، وهو ما اعتُبر مؤشرًا مبكرًا على تغير المزاج الانتخابي ضد الجمهوريين.

ملف الهجرة يشعل الأزمة

وبلغت الأزمة ذروتها مع تصاعد سياسات الهجرة، خاصة بعد حادثة مقتل رينيه غود وأليكس بريتي على يد عناصر فيدرالية في مينيابوليس، وهي الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا بعدما رفض الرأي العام الرواية الرسمية التي وصفت الضحيتين بالإرهاب.

الحرب مع إيران: نقطة التحول الأخطر

تُعد المواجهة العسكرية مع إيران العامل الأكثر تأثيرًا في التراجع الأخير، حيث أظهرت الاستطلاعات أن 61% من الأمريكيين يعتبرون الحرب "خطأ". ومنذ اندلاعها، تراجعت شعبية ترامب من 38% إلى 35%، مع تزايد الانتقادات حتى من داخل قاعدته التقليدية.

الاقتصاد وتكلفة المعيشة

أحد أبرز أسباب التراجع يتمثل في تدهور الأوضاع الاقتصادية، خاصة ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، مما أدى إلى انخفاض تقييم الأداء الاقتصادي لترامب إلى 31%. كما أظهرت الاستطلاعات أن أكثر من 70% من الأمريكيين غير راضين عن تعامله مع أزمة غلاء المعيشة.

أولويات مثيرة للجدل

يرى قطاع واسع من الأمريكيين أن ترامب لم يمنح أولوية كافية لمعالجة التضخم والأسعار، حيث أشار 65% إلى أنه لم يبذل جهدًا كافيًا في هذا الملف. في المقابل، ركزت إدارته على ملفات خارجية وتدخلات عسكرية لا تحظى باهتمام شعبي كبير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تراجع الثقة في الكفاءة

أظهرت استطلاعات مركز بيو للأبحاث تراجعًا ملحوظًا في ثقة الأمريكيين بقدرة ترامب على اتخاذ قرارات صائبة، سواء في السياسة الخارجية أو إدارة السلطة التنفيذية، حيث أعرب نحو 60% عن عدم ثقتهم في أدائه.

انتخابات 2026 على المحك

تاريخيًا، تمثل انتخابات التجديد النصفي استفتاءً على أداء الرئيس الأمريكي، وغالبًا ما يتكبد الحزب الحاكم خسائر كبيرة عندما تنخفض شعبيته. وتشير تجارب سابقة مع رؤساء مثل باراك أوباما وبيل كلينتون إلى أن انخفاض التأييد قد يترجم إلى خسائر قاسية في الكونجرس.