بيان مشترك لـ 24 دولة أوروبية وغربية بشأن الأوضاع في السودان
أصدرت 24 دولة أوروبية وغربية، مساء اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة العنف الممارس ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية في السودان. وأكد البيان، وفقاً لوكالات إخبارية، على ضرورة تقديم المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في البلاد إلى العدالة، مشيراً إلى أن الانتهاكات الحالية ترقى إلى مستوى جرائم حرب وتتطلب تحقيقات عاجلة وشاملة.
وصول أول قافلة مساعدات أممية إلى جنوب كردفان
في تطور متصل، أعلنت الأمم المتحدة، مساء اليوم نفسه، عن وصول أول قافلة مساعدات "كبيرة" إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان السودانية، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة أشهر. وأوضحت المنظمة الدولية، عبر منصتها على موقع "إكس"، أن القافلة محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة، تهدف إلى دعم أكثر من 130 ألف شخص يعانون من نقص حاد في الدعم الإنساني.
وأضافت الأمم المتحدة أن مدينتي الدلنج وكادوقلي تعانيان من عزلة كبيرة عن المساعدات لأكثر من عامين، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة. وشددت على أهمية وصول المساعدات دون عوائق لتخفيف معاناة السكان المتضررين.
تحذيرات أممية من استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ تجاه استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية في السودان. وأكد أن هذه الاعتداءات تساهم في تدهور النظام الصحي في البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية، مما يعطل تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمواطنين، بما في ذلك الأطفال والمرضى وكبار السن.
وأشار دوجاريك إلى أن العديد من المنشآت الطبية أصبحت غير قادرة على العمل بشكل طبيعي، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد استقرار النظام الصحي. كما لفت إلى أن استمرار الهجمات يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يصعب إيصال المساعدات الطبية والدوائية إلى المناطق المتضررة، ويزيد من حالات النزوح الداخلي.
دعوة المجتمع الدولي للتدخل
ودعا المتحدث الأممي المجتمع الدولي والأطراف المتصارعة في السودان إلى ضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وشدد على أن استمرار العنف لا يؤثر فقط على الصحة العامة، بل يعرقل جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في تقديم الدعم، مما يترك آلاف الأشخاص في مواقف حرجة ويزيد الضغوط على النظام الصحي الهش.
يأتي هذا البيان المشترك ووصول المساعدات في إطار الجهود الدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في السودان، وسط مخاوف من تفاقم العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.