أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مصر تواصل تعزيز حضورها الأكاديمي والتنموي داخل القارة الأفريقية، انطلاقًا من رؤية الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي، التي تضع الاستثمار في الإنسان الأفريقي على رأس أولوياتها باعتباره السبيل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل القارة.
كلمة الوزير في احتفالية يوم أفريقيا
جاء ذلك خلال كلمته باحتفالية يوم أفريقيا التي استضافتها جامعة القاهرة، بحضور عدد من الوزراء والسفراء وممثلي الدول الإفريقية، ومحافظ الجيزة، والطلاب الأفارقة الدارسين في الجامعات المصرية.
مصر من أكثر الدول اهتمامًا بالشراكة مع أفريقيا
وقال الوزير إن مصر تعد من أكثر الدول اهتمامًا بالشراكة مع أفريقيا، مشيرًا إلى أن ما تشهده العلاقات المصرية الإفريقية اليوم هو نتاج طفرة كبيرة تحققت في عهد الجمهورية الجديدة، في إطار توجه استراتيجي يعزز التعاون مع دول القارة في مختلف المجالات التعليمية والبحثية والتنموية.
أفرع جديدة للجامعات المصرية في أفريقيا
وأوضح أن وزارة التعليم العالي لا تغفل البعد الأفريقي، حيث تمتلك مصر فرعين للجامعات المصرية داخل القارة، أحدهما في تشاد والآخر في جنوب السودان، إلى جانب دراسة إنشاء ثلاثة أفرع جديدة أخرى في عدد من الدول الإفريقية. وأكد أن الوزارة تعمل أيضًا على التوسع في فرع تشاد ليضم برامج أكاديمية جديدة ودرجات علمية مشتركة بالتعاون مع جامعات دولية.
مبادرة «ادرس في مصر»
وأشار قنصوة إلى أن الوزارة تعمل على مدار الساعة لتعزيز جسور التعليم والبحث العلمي مع القارة الأفريقية، من خلال إطلاق مبادرات قومية، أبرزها مبادرة «ادرس في مصر»، التي تستهدف تسهيل التحاق الطلاب الأفارقة بالجامعات المصرية وتوفير المنح الدراسية لهم، فضلًا عن تقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية للطلاب الأفارقة الدارسين في مصر.
الطلاب الأفارقة أبناء مصر
وأضاف أن مصر تنظر إلى الطلاب الأفارقة باعتبارهم أبناءً لها وليسوا ضيوفًا، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تحرص على دمجهم في مختلف الأنشطة الطلابية والثقافية بما يعزز روح الانتماء والتواصل بين شعوب القارة.
مركز طبي كبير في نيروبي
وكشف الوزير عن إنشاء مركز طبي كبير في العاصمة الكينية نيروبي يحمل اسم جامعة الإسكندرية، في إطار التعاون العلمي والطبي بين مصر والدول الإفريقية، مؤكدًا أن جهود الوزارة تستهدف إعداد كوادر إفريقية قادرة على قيادة التنمية في بلدانها.
مركز كبير للابتكار
وأكد وزير التعليم العالي أن مصر لا تقدم التعليم فقط، بل تسعى إلى نقل خبراتها في مجالات التنمية والتطوير وبناء اقتصاد المعرفة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تأسيس مركز كبير للابتكار ليكون نواة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة في إفريقيا، باعتبار أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال دعم الابتكار وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات اقتصادية وتنموية ملموسة.
دعوة لإطلاق مبادرات بحثية مشتركة
ودعا قنصوة الدول الإفريقية إلى إطلاق مبادرات مشتركة لدعم وتمويل البحوث العلمية بين الجامعات الأفريقية، خاصة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تشجيع برامج التبادل العلمي والبحثي بين الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة في القارة.
يوم أفريقيا مناسبة لاستحضار النضال
وأشار إلى أن الاحتفال بيوم أفريقيا يمثل مناسبة مهمة لاستحضار نضال الآباء المؤسسين للقارة، الذين اجتمعوا عام 1963 لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن مصر مستمرة في دعم جهود التنمية وتسوية النزاعات وتعزيز الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية.
وأكد أن قوة أفريقيا تكمن في وحدتها وتكاملها، مشيدًا بدور جامعة القاهرة في تنظيم احتفالية يوم أفريقيا، باعتبارها واحدة من أهم القوى الناعمة المصرية والجسور الأكاديمية والثقافية الممتدة نحو القارة السمراء.



