كشف مصدر في مطار بغداد الدولي عن إغلاق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها ثلاث دول في المنطقة بعد تجدد إطلاق الصواريخ الإيرانية.
إغلاق الأجواء في العراق وإيران وسوريا
في طهران، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية عن إغلاق الجزء الغربي من أجواء البلاد حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب شن القوات المسلحة الإيرانية ثلاث هجمات صاروخية متتالية ضد الأراضي المحتلة، رداً على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أصدر الطيران المدني السوري قراراً بإغلاق مؤقت للممرات الجوية الجنوبية وتعليق العمليات في مطار دمشق الدولي لمدة 12 ساعة.
تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية
قبل إطلاق الصواريخ الإيرانية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، في أول استهداف من نوعه للمنطقة منذ أشهر. وجاء الهجوم رداً على إطلاق نار من جانب حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، حسب ما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك. وأشار البيان إلى أن الجيش استهدف "مقرات تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على هجمات استهدفت شمال إسرائيل.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بالهجوم، فيما ذكرت مصادر أمنية أن الموقع المستهدف كان يُستخدم، وفق التقديرات الإسرائيلية، كمركز لتخطيط عمليات ضد إسرائيل. في المقابل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بسقوط قتيل وإصابة عدد من الأشخاص جراء الغارة، بينما تحدثت تقارير عن حركة نزوح لسكان بعض أحياء الضاحية عقب القصف.
ردود فعل وتصريحات رسمية
ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، استهدف الهجوم مبنى يضم مواقع مرتبطة بحزب الله، وزعمت أن العملية نُفذت دون تسجيل إصابات بين المدنيين، معتبرة أن الضربة تحمل رسائل مباشرة إلى حزب الله بشأن استمرار الهجمات على الجليل. يأتي التصعيد بعد تحذيرات أطلقها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد في مقابلة تلفزيونية أن طهران سترد إذا تعرضت بيروت لهجوم إسرائيلي، قائلاً إن أي اعتداء سيُواجه برد "حازم وقوي".
تطور لافت في قواعد الاشتباك
يُنظر إلى الغارة على الضاحية الجنوبية على أنها تطور لافت في قواعد الاشتباك، إذ كانت بيروت، وخصوصاً الضاحية الجنوبية، خارج نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية المباشرة خلال الفترة الماضية، قبل أن تعود إلى دائرة الاستهداف مع هذه الضربة الأخيرة. وتشير التطورات المتسارعة إلى احتمالية توسع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع استمرار التبادل الصاروخي بين إيران وإسرائيل.



