أبو العينين: مبادرة السيسي لتدريب 30 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي بوابة أفريقيا لصناعة المستقبل
أبو العينين يشيد بمبادرة السيسي لتدريب 30 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي (17.02.2026)

أبو العينين يشيد بمبادرة السيسي لتدريب 30 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي: "التعليم بوابة أفريقيا لصناعة المستقبل"

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة والضغوط التمويلية التي تواجه دول القارة الأفريقية، طرح النائب محمد أبو العينين، رئيس اتحاد برلمانات دول المتوسط، رؤية شاملة ومتكاملة لإعادة صياغة ملف تمويل المشروعات في أفريقيا. وتقوم هذه الرؤية على أسس علمية متينة تشمل التخطيط الاستراتيجي الدقيق وإعداد دراسات الجدوى المتقنة مع العمل على تقليل المخاطر المحيطة بالاستثمارات.

رؤية متكاملة للنهوض بالصناعة الأفريقية

خلال مشاركته في المنتدى الأفريقي رفيع المستوى لممثلي القطاع الخاص، والذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أكد أبو العينين أن مستقبل الاستثمار في القارة السمراء يتطلب تحولًا جذريًا من الشعارات الرنانة إلى التخطيط العملي القائم على أسس علمية. وأشار إلى أن هذا التخطيط يجب أن يرتكز على دراسة الجدوى الشاملة مع تقليل المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تعترض طريق المشروعات.

وأوضح أبو العينين أن أفريقيا تمتلك موارد طبيعية هائلة وثروات تعدينية ضخمة، لكنها تحتاج إلى إدارة علمية متطورة وتمويل مبتكر وتكتل تفاوضي قوي يعزز من قدرتها على المنافسة في السوق العالمية. وجاءت تصريحاته هذه خلال حوار مع الإعلامي أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، حيث أكد أن مستقبل القارة يتطلب رؤية موحدة وآليات تمويل مبتكرة.

التمويل يبدأ من دراسة الجدوى وتقليل المخاطر

أشار رئيس اتحاد برلمانات دول المتوسط إلى أن نجاح أي مشروع صناعي في أفريقيا يعتمد بشكل أساسي على اختيار الموقع المناسب وإعداد دراسة جدوى واضحة ذات رؤية مستقبلية طويلة المدى. وهذا الأمر يجعل المشروع أكثر جاذبية للبنوك والصناديق الاستثمارية المحلية والدولية.

وأضاف أبو العينين أن المؤسسات المالية أصبحت أكثر استعدادًا لتمويل المشروعات الأفريقية، لكنها تضع في اعتبارها دائمًا المخاطر السياسية إلى جانب الجدوى الاقتصادية. وطالب بإطلاق مبادرة تمويل دولية جديدة موجهة خصيصًا لقطاع الصناعة، مع التركيز على تمويل المناطق الصناعية المتخصصة، متسائلاً: "كيف يمكن توفير آليات تمويل فعالة لهذه المناطق؟".

نموذج صيني ناجح ومناطق صناعية متخصصة

لفت النائب محمد أبو العينين الانتباه إلى أن التجربة الصينية أثبتت نجاحًا كبيرًا في إنشاء مدن صناعية متخصصة، مثل مدن صناعة السيارات، مما ساهم في خفض تكاليف الاستثمار والإنتاج بشكل ملحوظ. وأكد أن وجود شركات تأمين لضمان التمويل يعزز ثقة المستثمرين ويشجع على ضخ رؤوس الأموال في المشروعات الصناعية.

التعليم والتكنولوجيا بوابة صناعة المستقبل

شدد أبو العينين على أن التعليم والتدريب يمثلان حجر الأساس لأي نهضة صناعية حقيقية في أفريقيا. وأكد على ضرورة إطلاق مبادرات تمويلية لدعم التعليم الفني والتكنولوجي، مما يمكن الشباب الأفريقي من قيادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصص في الصناعات الحديثة والمتطورة.

مبادرة الرئيس السيسي لتدريب 30 ألف شاب مجانًا

ونوه أبو العينين إلى أن مصر تضم حاليًا 128 جامعة، وأن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتدريب أكثر من 30 ألف شاب مجانًا في مجال الذكاء الاصطناعي تمثل خطوة استراتيجية هامة نحو المستقبل. وأشار إلى أن هذا التدريب سيكون له تأثير كبير في مجالات حيوية مثل أشباه الموصلات والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.

تكتل تعدين أفريقي ونموذج تفاوضي موحد

في سياق متصل، دعا أبو العينين إلى إنشاء تكتل أفريقي للموارد التعدينية، يمكن دول القارة من التفاوض ككتلة واحدة ويعظم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية. كما اقترح تبني نموذج مشابه لنادي باريس ولكن بصيغة أفريقية، للتفاوض الجماعي بشأن الديون.

وأكد أن القارة تتحدث عن التعاون منذ نحو 50 عامًا، إلا أن التنفيذ الفعلي لا يزال دون الطموحات المعلنة. وأضاف أن أفريقيا تمتلك كل المقومات اللازمة لتصبح قوة اقتصادية عالمية، شريطة توافر الرؤية الواضحة، والتعليم الجيد، والتكتل القوي، والتمويل الفعال.

رؤية لـ"أفريقيا الجديدة" وبناء علامة تجارية للقارة

اختتم النائب محمد أبو العينين تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الترويج عالميًا لمبادرات التنمية الأفريقية وبناء علامة تجارية قوية للقارة. وأعرب عن تطلعه لرؤية السفن تعبر نهر النيل لربط 11 دولة أفريقية وصولًا إلى البحر المتوسط، مما يعزز حركة التجارة والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.

وأكد أن أفريقيا تمتلك كل المقومات اللازمة لتصبح قوة اقتصادية عالمية مؤثرة، شريطة توافر الرؤية الاستراتيجية، والتعليم المتطور، والتكتل الفعال، والتمويل المبتكر الذي يدعم مشروعات التنمية الصناعية.