في ذكرى ثورة 30 يونيو، يعود المشهد الخالد للملايين الذين خرجوا إلى الشوارع والميادين في مصر لاستعادة الدولة من قبضة جماعة الإخوان الإرهابية. تلك اللحظة الفارقة في التاريخ المصري الحديث مثلت نقطة تحول جذرية، حيث استطاع الشعب المصري بوعيه وإرادته أن يصحح المسار الوطني ويعيد هوية الدولة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من إعادة بناء المؤسسات وترسيخ دعائم الاستقرار، وصولاً إلى ما يعرف بـ"الجمهورية الجديدة" بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
حركة تمرد: جمع توقيعات من جميع أنحاء مصر
يتحدث محمد عبدالعزيز، عضو مجلس النواب السابق ومؤسس حركة "تمرد"، عن تلك الفترة قائلاً: "إن مشاهد 30 يونيو ما زالت حاضرة وكأنها حدثت بالأمس". ويضيف أن الحركة نجحت في جمع توقيعات من مختلف أنحاء البلاد تطالب بعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة. ويؤكد عبدالعزيز أن "المشهد الشعبي هو الذي شكل التحول السياسي الذي أعقب ذلك"، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي كان حاضراً في كل الشوارع والقرى المصرية، وأن بيان 3 يوليو 2013 كان تتويجاً لحراك واسع شارك فيه ملايين المصريين.
محمود بدر: ثورة 30 يونيو أعادت الأمن والاستقرار والدور الإقليمي لمصر
من جانبه، يؤكد محمود بدر، النائب السابق ومؤسس حركة "تمرد"، أن المصريين يجب أن يتذكروا ما قبل 30 يونيو، حيث شهدت فترة حكم الإخوان "تجاوزات خطيرة" مثل حصار المحكمة الدستورية العليا، وإصدار إعلان دستوري منح سلطات مطلقة للحاكم، وعداء واضح لمؤسسات الدولة بما فيها القضاء والنيابة العامة والكنيسة المصرية، وصولاً إلى حصار الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ومدينة الإنتاج الإعلامي. ويعتبر بدر أن هذه الأحداث شكلت تهديداً مباشراً لوحدة الدولة والسلم المجتمعي. ويشدد على أن ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول كبرى، وأبرز نتائجها تثبيت دعائم الدولة وعودة الأمن والاستقرار، واستعادة الدور الإقليمي لمصر، وبدء مرحلة من المشروعات الكبرى التي أعادت بناء مؤسسات الدولة. كما يلفت إلى بروز جيل جديد من الشباب في مواقع المسؤولية، حيث انتقل العديد منهم من المشاركة في الحراك الشعبي إلى مواقع التأثير وصناعة القرار.
شباب جبهة الإنقاذ: ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية
ويقول كريم السقا، عضو لجنة العفو الرئاسي وأحد شباب جبهة الإنقاذ، إن ثورة 30 يونيو كانت ضرورة لإنقاذ الدولة المصرية، موضحاً أن التنظيم الإرهابي سعى للسيطرة على مؤسسات الدولة وخلق صراعات مع مختلف الأطراف، بالإضافة إلى الإفراج عن عناصر مرتبطة بالعنف، مما شكل تهديداً مباشراً لاستقرار الدولة. ويؤكد أن الشعب المصري تمكن من استعادة دولته وكرامته في 30 يونيو، مشيراً إلى أن فترة حكم الإخوان مثلت مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
دور المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو
وتشير المحامية مها أبوبكر، من شباب ثورة 30 يونيو، إلى أن الدولة المصرية كانت وما زالت "الحائط الصلب" في مواجهة محاولات نشر الفوضى وتفكيك الدولة. وتؤكد أن المرأة المصرية لعبت دوراً محورياً خلال تلك المرحلة، حيث كانت حاضرة في المشهد الوطني بقوة، ومشاركتها في الحراك العام كانت تعبيراً عن وعيها بدورها في حماية الدولة. وتضيف أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت لحظة دفاع عن هوية الدولة المصرية واستقرارها، شارك فيها المصريون بكافة فئاتهم.



