أعلن مسؤولون أمريكيون أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام القادمة، في رحلة عودة إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، يمثل هذا الانسحاب راحة متوقعة لنحو 4500 بحار انتشروا في المنطقة منذ عشرة أشهر، لكنه في الوقت نفسه يشكل خسارة كبيرة في القوة النارية مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وجود ثلاث حاملات طائرات في المنطقة
ذكرت الصحيفة أن حاملة الطائرات فورد كانت واحدة من ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة، إلى جانب "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" و"يو إس إس أبراهام لينكولن"، وذلك وسط التوترات المتصاعدة مع إيران. بينما تمركزت "فورد" في البحر الأحمر، عملت كل من "لينكولن" و"بوش" في بحر العرب لفرض الحصار الأمريكي على السفن التي تحمل النفط أو البضائع من الموانئ الإيرانية.
موعد المغادرة والعودة
لم يتضح بعد الموعد المحدد لمغادرة "فورد" للشرق الأوسط، لكن أحد المسؤولين صرح بأنه من المتوقع عودتها إلى ميناء نورفولك في ولاية فرجينيا بحلول منتصف مايو المقبل. وتأتي هذه العودة بعد فترة خدمة طويلة غير مسبوقة.
أطول فترة بقاء في البحر لحاملة طائرات حديثة
حتى يوم الأربعاء الماضي، كانت "فورد" قد أمضت 309 أيام في البحر، وهو رقم قياسي لأطول فترة بقاء لحاملة طائرات أمريكية حديثة في الخدمة المستمرة. هذا الانتشار الطويل أثر على السفينة، حيث خضعت لبعض الإصلاحات بعد حريق في غرفة الغسيل أسفر عن إصابة بعض البحارة، كما واجهت مشاكل متكررة في أنظمة المراحيض. ومن المتوقع أن تخضع السفينة لعمليات إصلاح وصيانة شاملة فور عودتها إلى الميناء.
تمديد المهمة والتأثير على الجاهزية
في جلسة استماع بالكونجرس يوم الأربعاء، ناقش عدد من المشرعين مسألة تمديد مهمة السفينة، وسألوا وزير الدفاع بيت هيجسيث عن التكلفة التي ستتحملها السفينة وطاقمها. وأشارت المناقشات إلى أن إبقاء حاملة الطائرات فورد في البحر لفترة طويلة لن يؤثر فقط على جاهزيتها المستقبلية، بل أيضًا على جاهزية السفن الحربية الأخرى، نظرًا لمحدودية قدرة أحواض بناء السفن التي تجري أعمال الصيانة.



