أسامة كمال: حرب الممرات الملاحية تستهدف خنق الصين اقتصادياً وعجز الطاقة يصل إلى 35%
أسامة كمال: حرب الممرات تستهدف الصين وعجز الطاقة 35% (04.04.2026)

أسامة كمال: حرب الممرات الملاحية تستهدف خنق الصين اقتصادياً وعجز الطاقة يصل إلى 35%

كشف المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، أن الأحداث الجارية في الممرات الملاحية وداخل إيران تتجاوز مجرد صراع عسكري تقليدي، مؤكداً أنها تمثل حرباً اقتصادية وجودية تهدف إلى إضعاف القوة الصينية الصاعدة عبر سلاح الطاقة الحيوي.

خطة ممنهجة لضرب الاقتصاد الصيني

أوضح كمال أن الهدف الاستراتيجي الحقيقي وراء هذه التحركات هو تقليص قدرات الصين الاقتصادية بشكل كبير، مشيراً إلى أن بكين تواجه حالياً عجزاً يتراوح بين 30% و35% في إمدادات النفط والمواد الخام الأساسية، مما يهدد استقرارها الصناعي والنموي.

الطاقة: مفتاح السيطرة على الاقتصاد العالمي

وأكد أن الطاقة تمثل العمود الفقري للاقتصاد العالمي، موضحاً أن تعطيل مصادر الإمداد لفترة قصيرة قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة وعميقة على أداء الاقتصاد الصيني، وهو ما يفسر طبيعة التحركات الحالية في المنطقة والتركيز على شل حركة التجارة البحرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الصين تتحرك بحذر وتدعم في الظل

أشار كمال إلى أن الصين تتبنى نهجاً حذراً يجنبها المواجهة المباشرة، لافتاً إلى أن استمرار صمود إيران يعكس وجود دعم غير معلن خلف الكواليس، في إطار حسابات دقيقة للمصالح الدولية وتجنب التصعيد المفتوح.

دروس التاريخ: سلاح النفط في حرب 1973

واستشهد كمال بتجربة حرب أكتوبر 1973، مؤكداً أن استخدام العرب لسلاح النفط حينها أجبر القوى الكبرى على التدخل سريعاً، ما يعكس مدى تأثير الطاقة في توجيه القرارات الدولية وتغيير موازين القوى على الساحة العالمية.

حسابات خاطئة لواشنطن وتل أبيب

وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل أخطأتا في تقديراتهما، حيث راهنتا على انهيار سريع لإيران ودخول الدول العربية في المواجهة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع، مما كشف عن فجوة في التخطيط الاستراتيجي.

أوروبا ترفض المغامرة العسكرية

وأوضح خلال حديثه ببرنامج “صناع الفرصة” على قناة “المحور” أن موقف دول حلف الناتو شكل مفاجأة، بعد إعلانها رفض الدخول في حرب لفتح مضيق هرمز، مؤكدة أن عقيدتها دفاعية وليست هجومية خارج حدودها، مما يضيف تعقيداً للمشهد.

سيناريوهات تاريخية تحدد مصير الصراع

وطرح كمال احتمالين لمسار الأزمة:

  • الأول على غرار الهجوم على بيرل هاربر وما تبعه من رد أمريكي حاسم.
  • والثاني شبيه بالعدوان الثلاثي على مصر حين تراجعت قوى كبرى وفقدت مكانتها الدولية.

هل تواجه واشنطن لحظة تراجع تاريخية؟

وتساءل كمال عما إذا كانت الولايات المتحدة أمام سيناريو شبيه بأزمة السويس، قد يؤدي إلى تراجع نفوذها العالمي، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والمطالبات بإعادة النظر في دورها داخل المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إعلان النصر: محاولة لحفظ الهيبة

واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن إعلان واشنطن تحقيق أهدافها مبكراً قد يكون محاولة للحفاظ على صورتها الدولية، وتجنب الاعتراف بصعوبات الواقع الميداني، في ظل تعقيدات الصراع وتداعياته الاقتصادية والسياسية المتشابكة التي تؤثر على الأسواق العالمية.