تسلمت بولندا أول دفعة من مقاتلات "إف-35" الأمريكية هذا الأسبوع، في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز القدرات الدفاعية على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وصول المقاتلات إلى قاعدة لاسك الجوية
رحب وزير الدفاع البولندي فلاديسواف كوسينياك-كاميش بالمقاتلات الثلاث لدى وصولها إلى قاعدة لاسك الجوية، واصفًا إياها بأنها "الحراس الجدد للسماء البولندية". وأكد الوزير في منشور عبر منصة "إكس" اليوم السبت أن هذه الطائرات تمثل "أول مقاتلات من الجيل الخامس على الجناح الشرقي للناتو، القادرة على رصد التهديدات قبل أن يتم اكتشافها". وأضاف أن امتلاكها لا يمثل مجرد تحديث للمعدات العسكرية، بل "خطوة نحو الانضمام إلى نخبة القوات الجوية الحديثة عالميًا".
تفاصيل الصفقة مع لوكهيد مارتن
كانت بولندا قد وقعت في عام 2020 عقدًا مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية لشراء 32 مقاتلة متعددة المهام من طراز إف-35 لايتنينج 2، على أن تكتمل عمليات التسليم بحلول عام 2030. وتُعد مقاتلات إف-35 من بين أكثر الطائرات القتالية تطورًا المستخدمة حاليًا لدى دول حلف الناتو، إذ دخلت الخدمة بالفعل في عدد من الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والدنمارك.
أهمية المقاتلات للدفاع عن الجناح الشرقي
تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الوجود العسكري لحلف الناتو على حدوده الشرقية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية. وتتميز مقاتلات إف-35 بقدراتها المتقدمة في التخفي والاستشعار، مما يمنح بولندا تفوقًا نوعيًا في المراقبة والرد السريع على أي تهديدات محتملة. كما أن هذه المقاتلات قادرة على العمل في بيئات قتالية معقدة ومشاركة المعلومات في الوقت الفعلي مع قوات الحلفاء، مما يعزز التنسيق العسكري بين دول الناتو.
وتعتبر بولندا من بين الدول الرائدة في المنطقة في تحديث قواتها الجوية، حيث تسعى إلى تحقيق توازن عسكري مع القوى الإقليمية الأخرى. ومن المتوقع أن تساهم هذه المقاتلات في تعزيز الأمن القومي البولندي والمساهمة في استقرار المنطقة بأسرها.



