وعد الثمانينيات يتحقق: ترامب ينفذ تهديده لجزيرة خرج الإيرانية بعد 38 عامًا
في تطور مثير، نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا قديمًا يعود إلى عام 1988، حيث أمر بشن ضربات جوية على جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية، وذلك ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران منذ أسبوعين. هذا الإجراء يأتي بعد أن أعيد نشر مقابلة تاريخية أجراها ترامب مع صحيفة الجارديان البريطانية، كشفت أن استهداف هذا الموقع الحيوي كان يدور في ذهنه قبل ما يقرب من أربعة عقود.
مقابلة 1988: جذور التهديد القديم
في تلك المقابلة، عندما كان ترامب رجل أعمال في نيويورك، تحدث بلهجة متشددة تجاه طهران، وأعلن نصًا: «سأكون قاسيًا مع إيران.. لقد هزمونا نفسيًا وجعلونا نبدو كمجموعة من الحمقى، لو أُطلقت رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا، لكنت سأدمر جزيرة خرج تدميرًا كاملًا.. سأدخل وآخذها». كما زعم أن إيران تمارس ضغوطًا على الولايات المتحدة رغم عجزها عن هزيمة العراق، معتبرًا أن من مصلحة العالم التصدي لها.
ردود الفعل الرسمية: البيت الأبيض يؤكد الثبات
عقب الضربات العسكرية الأخيرة، نشر البيت الأبيض مقتطفًا من تلك المقابلة لتعزيز موقف الرئيس الحالي. وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قائلة: «لقد كان الرئيس ترامب ثابتًا بشكل ملحوظ طوال حياته فيما يتعلق بإيران، أي شخص يقول غير ذلك فهو لم يكن منتبها». هذا التأكيد يسلط الضوء على استمرارية السياسة الأمريكية تجاه طهران عبر العقود.
تحذيرات متبادلة تحت النيران
أكد ترامب أن القوات الأمريكية دمرت أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج، رغم أن التقارير الحالية تفيد بأن الضربات ركزت على المنشآت العسكرية فقط. ومع ذلك، لا يزال التحذير الرئاسي قائمًا، حيث هدد باستهداف البنية التحتية للطاقة إذا استمر التدخل الإيراني في حركة الشحن عبر مضيق هرمز. من جهتها، حذر الجيش الإيراني من أن البنية التحتية للنفط والطاقة للدول والشركات المتعاونة مع واشنطن قد تتحول إلى «كومة من الرماد» ردًا على أي هجوم يطال منشآتها.
أهمية جزيرة خرج: شريان الحياة الاقتصادي لإيران
تعتبر جزيرة خرج قلب صادرات النفط الإيرانية ومحورًا أساسيًا لتجارتها، حيث تمر عبرها الغالبية العظمى من صادرات الخام. هذا يجعلها شريان الحياة الاقتصادي الأهم لطهران، والهدف الذي انتظره ترامب 38 عامًا ليضعه تحت النيران الأمريكية. الضربات الأخيرة تثير تساؤلات حول تداعياتها على:
- الاستقرار الإقليمي في الخليج العربي.
- الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط.
- التصعيد العسكري المحتمل بين القوى المتورطة.
باختصار، هذا التطور يؤكد كيف أن السياسات القديمة يمكن أن تطفو على السطح في لحظات التوتر، مع عواقب قد تمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الفورية.



