كشف الإعلامي محمد علي خير أسرار مسألة توريث مبارك الحكم لنجله، التي انتشرت في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، مؤكدًا أن المسألة لا يعرف أبعادها إلا 4 فقط، وخاصة بعد أن رحل الرئيس مبارك إلى قبره حاملًا معه سر التوريث.
سر التوريث مع 4 فقط ومبارك كان كتومًا
وصف محمد علي خير أي حديث عن نية الرئيس الراحل حسني مبارك لتوريث الحكم لأحد أبنائه أنه مجرد "هري" لا يُصدق، ومحاولة لإدعاء العلم، مؤكدًا أن دائرة الحكم القريبة من مبارك انقسمت ما بين سعي مبارك لتوريث الحكم، ونفي نيه مبارك في عملية التوريث.
وقال محمد على خير بشأن ما يقال عن مبارك ونية توريث الحكم لأحد أبنائه: "مبارك..التوريث.. ذهب مبارك إلى قبره حاملًا أسرار حكمه، التي لم يبح بها لأحد.. يكفي أن دائرة الحكم القريبة منه انقسمت بين من يري أن مبارك سعى للتوريث، ورأي آخر نفى نية مبارك في التوريث".
وتابع محمد علي خير: "الحقيقة تظل بين يدي 4، هم الرئيس وقرينته وأولاده، غير كده لا تصدق الهري، هي محاولة ادعاء بالعلم لحاكم كان كتومًا".
وأشار محمد علي خير إلى ما قاله أحد كبار مساعدي مبارك له، فقال: "قال لي ذات مرة أحد كبار مساعدي مبارك، اسألني عن أي شيء يخص الرئيس باستثناء علاقته بالمؤسسة العسكرية..قلت له: لماذا؟.. أجاب: هذه منطقة خاصة جدًا لايطلع مبارك أحدًا عليها ولا يسمح لأحد بالدخول فيها".
مسألة توريث الحكم في عهد مبارك تشغل الرأي العام
يذكر أن مسألة توريث الحكم في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك شغلت الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وشكلت حرجا بالغا للرئيس الراحل مبارك أمام زعماء وقادة دول العالم، الذين تساءلوا عن نية الرئيس لتوريث الحكم لابنه.
وقال المحامي محمد حمودة، في حديثه عن التوريث مع الإعلامية أميرة بدر: "إن مبارك لم يكن لديه أي نية لتوريث الحكم لنجله جمال، ورفض بشكل قاطع لهذه الفكرة"، محذرًا من "تكرار السيناريو السوري في مصر".
كما قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، في أحد حواراته الإعلامية: "إنه لم يسمع طوال فترة قربه من دوائر الحكم في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك أي حديث مباشر عن مسألة توريث الحكم"، مشيرًا إلى أن "ما تردد في هذا الشأن لم يكن مطروحًا بشكل صريح داخل الأسرة أو المؤسسات الرسمية".
وأوضح مصطفى الفقي أن "المشهد العام كان يوحي بوجود حالة من التمهيد السياسي، خاصة مع تحركات جمال مبارك وزياراته للمحافظات، برفقة عدد من الوزراء، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا سياسيًا لواقع مختلف عن الإطار الدستوري، الذي لا يمنحه أي صلاحيات رسمية".
وأشار الفقي إلى أن "بعض المحيطين بالنظام ربما تعاملوا مع جمال مبارك باعتباره رئيسًا محتملًا، مع وجود توازن داخل الدولة آنذاك بين ما عُرف بـ"مجموعة الفكر الجديد"، المرتبطة بجمال مبارك، ومؤسسات الدولة التقليدية، وعلى رأسها القوات المسلحة".
وأكد الفقي، أن "المشهد السياسي، آنذاك، كان محكومًا بتوازنات دقيقة بين عدة قوى، من بينها المؤسسة العسكرية والتيارات السياسية المختلفة، وهو ما حال دون حدوث انتقال للسلطة خارج الإطار التقليدي للدولة، وأن فكرة التوريث لم تكن محسومة كما تصورها البعض، في ظل وجود قوى مؤثرة حالت دون تحققها".



