حريق يهز مستشفى قصر العيني بالقاهرة.. تفاصيل إخلاء 40 مريضاً بنجاح
في لحظات من التوتر والقلق، اندلع حريق مفاجئ في وحدة تكييف بالطابق الرابع بمستشفى قصر العيني، أحد أكبر المستشفيات في العاصمة المصرية القاهرة. الحادث الذي وقع يوم السبت 11 أبريل 2026، استدعى استجابة عاجلة وسريعة من قوات الحماية المدنية، التي نجحت في احتواء النيران ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى، وسط حالة من الترقب بين المرضى والعاملين.
استجابة سريعة وإخلاء ناجح
على الفور، دفعت قوات الحماية المدنية بعدد من سيارات الإطفاء، وتم فرض كردون أمني حول موقع الحريق لضمان السيطرة الكاملة. كما تم إخلاء المرضى من الطوابق المتأثرة بالدخان، حيث تم نقل نحو 40 مريضاً، بما في ذلك حالات في الرعاية المركزة، إلى أماكن آمنة داخل المستشفى أو إلى مستشفيات أخرى تابعة لوزارة الصحة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن الحريق نشب نتيجة ماس كهربائي في أحد أجهزة التكييف حوالي الساعة الرابعة عصراً. وأشار إلى أن عملية الإخلاء تمت وفق خطة معدّة مسبقاً لمواجهة الأزمات، مما ساهم في السيطرة السريعة على الموقف دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية.
تأكيدات على استمرار الخدمات الطبية
وأوضح عبد الصادق أن مستشفيات قصر العيني، التي تستقبل نحو 2.5 مليون مريض سنوياً وتضم 27 مستشفى تابعة لجامعة القاهرة، لم تتأثر خدماتها الطبية بالحادث. حيث انتقلت قيادات الجامعة فوراً إلى موقع الحريق، وتأكد من استقرار الحالة العامة واستمرار العمل بشكل طبيعي في باقي الأقسام.
كما شدد على أن الفرق الطبية تعاملت بكفاءة عالية، وتم الاطمئنان على جميع المرضى في أماكنهم الجديدة. وأكد أن الحادث لم يؤثر على مستوى الرعاية الصحية المقدمة، مما يعكس جاهزية المؤسسة الطبية للتعامل مع الطوارئ.
تشكيل لجنة فنية للتحقيق
في إجراء احترازي، أعلن رئيس جامعة القاهرة عن تشكيل لجنة فنية من أساتذة كليات الهندسة للوقوف على أسباب الحريق بشكل دقيق. وتهدف هذه اللجنة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، مع التأكيد على أهمية السلامة في المنشآت الطبية.
واختتم تصريحاته بالإشادة بنجاح عملية الإخلاء، التي تمت وفق خطة مدروسة حيث كان لكل فرد دوره المحدد، مما ساهم في تجنب أي تداعيات سلبية. هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية الاستعداد للأزمات في المؤسسات الحيوية مثل المستشفيات.



