قضت محكمة جُنح مستأنف شرق، بإجماع الآراء، بحبس مدير أحد الفنادق في بورسعيد غيابياً لمدة سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه، بعد إدانته في واقعة تمييز ضد صحفية بمنعها من التسكين في غرفة مفردة للنساء.
تفاصيل الواقعة
تعود القضية إلى شهر يناير الماضي، عندما رفض فندق في مدينة بورسعيد تسكين الصحفية آلاء سعد، فقط لأنها امرأة وتقيم بمفردها. وقد حاولت آلاء، وفق ما روت عبر حسابها على فيسبوك، تقديم شكوى إلى وزارة السياحة والآثار عبر الخط الساخن، لكنها لم تتمكن من ذلك، حيث تم التعامل مع اتصالها كاستعلام عن سياسة الفندق في تسكين النساء بمفردهن، وأُبلغت بأن الأمر يعد "شأناً داخلياً للفندق".
بعد ذلك، توجهت الصحفية إلى محافظة بورسعيد، حيث حررت محضراً بالواقعة، واستمعت النيابة العامة إلى أقوالها قبل إحالة القضية إلى المحاكمة.
الحكم القضائي
كانت محكمة أول درجة قد قضت ببراءة صاحب الفندق، لكن النيابة استأنفت الحكم. وأصدرت محكمة جُنح مستأنف شرق حكماً بإلغاء حكم أول درجة، وقبول استئناف النيابة، والحكم بالحبس غيابياً لمدة سنة وغرامة خمسين ألف جنيه عن الاتهام المسند إلى المتهم.
نصوص العقوبات القانونية
تنص المادة (161) مكرر من قانون العقوبات على أن "يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وترتب على هذا التمييز إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام".
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتكبت الجريمة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة من موظف عام أو مستخدم عمومي أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية.
يذكر أن هذه الواقعة أثارت جدلاً واسعاً حول التمييز ضد المرأة في مصر، وأكدت الأحكام القضائية على أهمية تطبيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.



