خبير دولي: نصف استهلاك الكهرباء في مصر يأتي من المنازل والحل في الطاقة الشمسية
أكد محمد كفافي، رئيس المجلس العالمي للاقتصاد الأخضر، أن أزمة الطاقة الحالية في مصر تتطلب حلولًا هيكلية وجذرية بعيدة عن الإجراءات المؤقتة التي تهدف فقط لتقليل فاتورة الكهرباء. وشدد الخبير الدولي على أن التحول نحو نموذج يعتمد على كفاءة الاستخدام والطاقة المستدامة أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة.
كفاءة الطاقة: الحل الأسرع والأرخص
وأوضح كفافي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج "مساء جديد" أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل المصدر الأسرع والأرخص المتاح حاليًا للتغلب على أزمة الطاقة. وأشار إلى أن نسبة الهدر في الطاقة تتجاوز 40% في بعض القطاعات، مما يستدعي مراجعة شاملة لشبكات الكهرباء وتحديثها، وهو إجراء يمكن أن يوفر كميات كبيرة من الطاقة دون الحاجة لاستثمارات ضخمة.
القطاع المنزلي: التحدي الأكبر
وكشف رئيس المجلس العالمي للاقتصاد الأخضر عن أن القطاع المنزلي يمثل التحدي الأكبر في منظومة الطاقة المصرية، حيث يستهلك نحو 50% من إجمالي الكهرباء في البلاد. وفي مقابل ذلك، لا يتجاوز استهلاك القطاع الصناعي سوى 25% فقط، مما يؤكد أن ترشيد الاستهلاك المنزلي هو المفتاح الرئيسي لحل الأزمة.
تسهيلات بنكية واستبدال الأجهزة
ودعا كفافي إلى تقديم تسهيلات بنكية بدون فوائد للمواطنين لتمكينهم من استبدال الأجهزة الكهربائية القديمة بأخرى موفرة للطاقة. وأوضح أن هذا التوجه سيدعم الصناعة المحلية من خلال زيادة الطلب على الأجهزة الموفرة، كما سيوفر في استهلاك الوقود بمليارات الجنيهات سنويًا.
الطاقة الشمسية على أسطح المنازل
كما شدد الخبير الدولي على أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، خاصة عبر تركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل. وقال: "تشجيع القروض الميسرة لتركيب الألواح الشمسية سيعود بالنفع المزدوج على الدولة والمواطن في نفس الوقت، حيث سيقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية ويخفض فواتير الكهرباء للأسر".
دعم النقل الجماعي والتحول الكهربائي
وأشار كفافي إلى ضرورة دعم النقل الجماعي وتشجيع التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، إلى جانب العمل على تغيير ثقافة الاستهلاك السائدة في المجتمع. وأكد أن الأزمة الحالية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة والمواطنين لتقليل الضغط على منظومة الطاقة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.



