مدبولي يكشف عن قفزة تاريخية في فاتورة استيراد الغاز: من 560 مليونًا إلى 1.65 مليار دولار شهريًا
مدبولي: فاتورة الغاز ارتفعت من 560 مليونًا إلى 1.65 مليار دولار شهريًا

مدبولي يحذر من قفزة غير مسبوقة في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي لمصر

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية شهدت ارتفاعًا تاريخيًا وغير مسبوق، حيث قفزت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا. جاء ذلك في إطار شرح ما تتخذه الحكومة من إجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، كما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال "إفطار الأسرة المصرية".

زيادة تتجاوز المليار دولار في فاتورة الغاز

أوضح مدبولي أن حركة الاقتصاد تعتمد بشكل أساسي على الطاقة، ممثلة في المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والكهرباء. وأشار إلى أن فاتورة الغاز الطبيعي الشهرية التي كانت تستوردها مصر من الخارج قبل الحرب بلغت 560 مليون دولار، بينما تصل نفس الكمية اليوم إلى مليار و650 مليون دولار. وشدد على أن هذه الزيادة تتجاوز مليار و100 مليون دولار، مما يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة.

تأثير الغاز على القطاعات الحيوية

أكد رئيس الوزراء أن الغاز الطبيعي يعد مادة أساسية تدخل في:

  • توليد الكهرباء
  • تشغيل المصانع والصناعات
  • العديد من الاستخدامات المنزلية والتجارية

مما يجعله عنصرًا حيويًا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا

تطرق مدبولي أيضًا إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، حيث كان سعر برميل النفط قبل الحرب 69 دولارًا، بينما وصل حاليًا إلى 108.5 دولار، بزيادة قدرها 15 دولارًا عن يوم إعلان قرارات زيادة أسعار المواد البترولية. وأشار إلى أن سوق النفط العالمية تشهد حالة من الارتباك الشديد، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل متسارع، مع تحذيرات من احتمال وصول سعر البرميل إلى 150 أو 200 دولار في حال تفاقم الوضع.

مقارنات توضح حجم الزيادة

قدم رئيس الوزراء مقارنات أخرى لتوضيح حجم الزيادة في تكاليف الطاقة:

  1. طن السولار: كان سعره قبل الحرب 665 دولارًا، بينما وصل اليوم إلى 1604 دولارات.
  2. الغاز الطبيعي: كما ذكر سابقًا، قفزت فاتورة الاستيراد الشهرية بأكثر من مليار دولار.
  3. المنتجات البترولية: شهدت زيادات متتالية في الأسعار العالمية.

تحديات مستقبلية وضرورة ترشيد الاستهلاك

حذر مدبولي من أن استمرار الحرب قد يمثل عبئًا كبيرًا على الدولة المصرية، مع تقديرات تشير إلى استمرارها لبضعة أشهر. وأكد أن الحكومة تدرك أن الزيادة الأخيرة في أسعار المواد البترولية لها تداعيات على ارتفاع الأسعار بشكل عام. وأضاف: "لا يمكننا الاستمرار في التعاطي مع الزيادات بمجرد رفع الأسعار، بل يجب أن يكون لدينا أفكار أخرى. والبديل الآن هو ترشيد الاستهلاك، حيث لا بد من تقليل الكميات المستخدمة من الطاقة."

توجيهات رئاسية ووعي حكومي

اختتم رئيس الوزراء بالإشارة إلى أن الرئيس السيسي وجه الحكومة خلال "إفطار الأسرة المصرية" بشرح ما يتم اتخاذه من إجراءات للمواطن، مؤكدًا على ضرورة إدراك هذه الأرقام ووعي مدى ما تتحمله الدولة خلال الفترة الحالية. وشدد على أن الحكومة تعمل على إدارة هذه التحديات بمسؤولية، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني قدر الإمكان.