ترأس رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي في الخدمة السودانية بكنيسة القديس ميخائيل الأسقفية بمصر الجديدة، حيث أُقيمت خدمة تثبيت 57 عضواً جديداً بالكنيسة. وشاركه في الصلاة القس جعفر تنقرة، راعي الخدمة، والقس ميخائيل أنجلو، راعي مساعد بالخدمة، وشهدت الصلوات حضوراً كبيراً من شعب الكنيسة والمصلين.
ثلاث حقائق رئيسية في صلاة المسيح
تأمل رئيس الأساقفة في إنجيل يوحنا 17، مستعرضاً ثلاث حقائق رئيسية في صلاة المسيح. أوضح أن الحقيقة الأولى هي محبة المسيح لشعبه، إذ تكشف الصلاة عن اهتمامه العميق بالمؤمنين، وأن لكل إنسان قيمة ثمينة جداً في نظر الله. وأضاف أن المسيح يطمئن أولاده بأنهم ملك له، كراعٍ صالح يحفظ خرافه ويرعاها، مؤكداً أن محبة الله لا تتغير مهما كانت الظروف أو السقطات، لأنها قرار ثابت صادر من قلب الله وليست مجرد مشاعر متقلبة.
محبة الآب للمؤمنين
أضاف أن الحقيقة الثانية هي محبة الآب للمؤمنين، موضحاً أن الآب يحب أولاده لأنهم ينتمون إلى الابن الحبيب. ولذلك فإن الإنسان عندما يقف للصلاة لا يأتي كشخص غريب، بل كابن يدخل إلى شركة حقيقية مع الله. وأكد أن الكتاب المقدس يعلن كرامة الإنسان في نظر الآب والابن لأن المؤمن صار محبوباً لدى الله من خلال علاقته بالمسيح.
تمجيد المسيح في حياة المؤمنين
أوضح أن الحقيقة الثالثة هي أن المسيح يريد أن يتمجد في حياة أولاده، مستشهداً بقول المسيح: «أنا ممجد فيهم»، في إشارة إلى أن مجده يجب أن يظهر في حياة المؤمنين اليومية، من خلال التغيير الحقيقي، وحفظ الوصايا، والأمانة وسط التجارب والظروف الصعبة. واختتم عظته متسائلاً: «هل المسيح ممجد فينا اليوم؟»، مؤكداً أن الرسالة الأساسية في صلاة المسيح هي أن المسيح يحب الإنسان لأنه ابنه، وأن الآب يحبه لأنه ملك للابن، وأن المسيح يريد أن يتمجد في حياة كل مؤمن.
كما صلى رئيس الأساقفة من أجل الكنيسة وشعبها، ومن أجل الأعضاء المثبتين الجدد، داعياً الجميع إلى اختبار حضور المسيح الحقيقي في حياتهم اليومية، وأن يسمحوا لله أن يتمجد فيهم أمام العالم. وتُعد خدمة التثبيت هي إعلان انضمام الفرد إلى عضوية الكنيسة الأسقفية، إذ يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعاً، بالتعمق في دراسة كلمة الله، وعيش حياة الصلاة المنتظمة.



