الإسماعيلي يهبط لدوري القسم الثاني لأول مرة منذ 63 عامًا بعد خسارة أمام وادي دجلة
هبوط تاريخي للإسماعيلي بعد 63 عامًا في الدوري الممتاز

ليلة حزينة عاشتها مدينة الإسماعيلية، بعدما ودع فريق الكرة بالنادي الإسماعيلي، الملقب بنجوم السامبا المصرية، بطولة الدوري الممتاز، لأول مرة في تاريخه منذ 63 عامًا، قضاها عازفو السمسمية في إمتاع جماهير الكرة المصرية، وكان خلالها أحد الأرقام المهمة في خريطة الكرة المحلية.

لم يقتصر الحزن فقط على جماهير الإسماعيلي، بل امتد ليسيطر على كل عشاق ومحبي الكرة الجميلة، الذين تجسد في أداء الإسماعيلي واستهتر به الدراويش على مدى أكثر من ستة عقود.

الإسماعيلي يخسر 2-1 أمام وادي دجلة

هبط الإسماعيلي رسميًا لدوري القسم الثاني أ "دوري المحترفين"، بعد أن تلقى الخسارة الثلاثاء أمام منافسه وادي دجلة بهدفين مقابل هدف في اللقاء الذي جمعهما على ملعب السلام، ضمن مواجهات الجولة العاشرة في مجموعة الهبوط في مسابقة الدوري المصري الممتاز. تلقى الفريق هزيمة جديدة في مشواره بالدوري المصري، ليتوقف رصيده عند 19 نقطة بقيادة المدرب خالد جلال، محتلًا المركز الحادي والعشرين والأخير بجدول ترتيب الدوري، ويهبط رسميًا لدوري القسم الثاني قبل ثلاث جولات كاملة على انتهاء المسابقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الهبوط الثاني في تاريخ الإسماعيلي

هبوط الإسماعيلي لدوري القسم الثاني ليس الأول في تاريخ قلعة الدراويش، حيث سبق أن هبط الفريق لدوري المظاليم في موسم 1957-1958، ولكن عاد الإسماعيلي للدوري الممتاز بعد 5 سنوات فقط موسم 1962-1963، وحافظ على وجوده بين دوري الأضواء حتى هبوطه اليوم بعد 63 عامًا.

الإسماعيلي بطل الدوري 3 مرات

سبق لفريق الإسماعيلي أن توج بلقب الدوري الممتاز ثلاث مرات من قبل في مواسم 1966-1967 و1990-1991 و2001-2002. كما أن الإسماعيلي دون تاريخًا كبيرًا في سجلات القارة السمراء، حيث كان أول فريق عربي يتوج ببطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1967، بعد الفوز على فريق الإنجلبير في نهائي البطولة.

إلغاء الهبوط في الموسم الماضي لإنقاذ الإسماعيلي

الإسماعيلي كان على أعتاب الهبوط رسميًا لدوري القسم الثاني في الموسم الماضي 2024-2026، قبل أن تجتمع الجمعية العمومية لأندية الدوري الممتاز وأعضاء رابطة الأندية، ويقرروا إلغاء الهبوط من أجل عيون الإسماعيلي، على أمل أن تنجح إدارة النادي وأبناؤه في تصحيح المسار وإنقاذ الفريق في الموسم الحالي، ولكن دون فائدة. أدت الصراعات بين أبناء النادي والإدارات الفاشلة المتعاقبة على قلعة الدراويش إلى النهاية المحتومة والحزينة لأحد أكبر الجماهيرية بالهبوط لدوري المظاليم، ليلحق بأندية جماهيرية عريقة كانت ملء السمع والبصر في الملاعب المصرية والإفريقية مثل المنصورة والأولمبي والكروم والترسانة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الصراعات والمصالح الشخصية تدمر الإسماعيلي

لم يكن هبوط الإسماعيلي لدوري القسم الثاني مفاجأة، فعلى مدى المواسم الستة الأخيرة، كان الإسماعيلي يصارع الهبوط، ولكنه كان ينجو منه في المباريات الأخيرة بالدور الثاني. ولكن في الموسمين الماضي والحالي، تسببت الإدارات الفاشلة التي تعاقبت على النادي والصراعات بين أبناء الإسماعيلي بحثًا عن المصالح الشخصية في تدهور الأوضاع المالية والإدارية داخل قلعة الدراويش، ما ترتب عليه عدم دفع مستحقات اللاعبين، مما جعل لاعبي الفريق المصريين والأجانب يهربون من النادي بحثًا عن فرص أفضل، وتفريغ الفريق من نجومه، فضلاً عن إهمال قطاع الناشئين في النادي منذ سنوات، وهو ما تسبب في ضعف الفريق وتراجع نتائجه، ويصبح الهبوط هو النتيجة الوحيدة بعد كل هذه الأزمات.