تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء يوم الأحد 22 مارس 2026، بسقوط 7 صواريخ في منطقة المطلة بالجليل الأعلى، حيث سقطت 4 منها داخل البلدة دون تسجيل أي إصابات بشرية. هذا الحادث يأتي في إطار التصعيد المتزايد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، والذي يشهد تبادلاً للضربات على الحدود الشمالية.
رد فعل حزب الله والتصريحات الإسرائيلية
من جهته، أصدر حزب الله اللبناني بياناً أكد فيه أن عناصره قصفت تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في ثكنة برانيت باستخدام دفعة صاروخية، مشيراً إلى استهداف مستوطنة المطلة. وفي رد سريع، صرح وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن جيش الاحتلال تلقى تعليمات بالتدمير الفوري لجميع الجسور فوق نهر الليطاني جنوب لبنان، والتي وصفها بأنها تُستخدم في أنشطة إرهابية.
وأضاف كاتس، وفقاً لتقارير إعلامية، أن قوات الاحتلال تلقت أيضاً تعليمات بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى الخطوط الأمامية، بهدف إنهاء التهديدات التي تواجه القوات الإسرائيلية. هذه الخطوات تأتي في سياق تحركات إسرائيلية أوسع لتعزيز الأمن على الحدود الشمالية.
خلفية التصعيد والتطورات الميدانية
كان وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، قد أعلن في الأسبوع الماضي أن بلاده تستعد للدخول بقوة إلى جنوب لبنان لإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، وذلك لتعزيز الأمن ومنع التهديدات العسكرية. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 بدأت عملية برية محدودة في جنوب لبنان لتوسيع نطاق منطقة الدفاع المتقدم.
وفي تطور آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توجيه ضربات لبنى تحتية تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الاثنين، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 5 أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت بلدتي مجدل سالم وعيتيت.
كما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية مناطق عيتا الشعب وحانين والقوزح في قضاء بنت جبيل، بالإضافة إلى غارات مكثفة وقصف مدفعي استهدف بلدة الطيبة في مرجعيون.
السياق الإقليمي والدوافع
يأتي هذا التصعيد في إطار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث فتح حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس 2026، معلناً سعيه للثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ورداً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة خلال الأشهر الماضية. هذه الأحداث تبرز التوترات المتصاعدة في المنطقة، مع استمرار التبادل العسكري بين الطرفين.



