أستاذ بالأزهر: الإيمان بصدق القرآن أساس فهمه وتدبره
الإيمان بصدق القرآن أساس فهمه

الإيمان بصدق القرآن أساس الفهم

أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن التعامل الصحيح مع القرآن الكريم يبدأ بالإيمان الجازم بأنه كلام الله المنزل، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بلّغه إلى الناس بصدق وأمانة. وأشار إلى أن هذا اليقين يمثل الركيزة الأساسية لفهم النصوص القرآنية واستيعاب مقاصدها.

وأوضح الدكتور فيصل، خلال برنامج «لغة القرآن» المذاع على قناة «الناس»، أن المؤمن إذا واجه آية أو معنى لم يدرك حكمته بشكل كامل، فإن ذلك لا يعني وجود تعارض مع العقل، وإنما يعكس أن أدوات الفهم لم تكتمل بعد. وأكد أن هناك فارقًا كبيرًا بين إنكار النص وبين عدم الوصول إلى حكمته.

القصص القرآني يرسخ المعاني الكبرى

أشار الدكتور فيصل إلى أن القصص الواردة في القرآن الكريم لا تستهدف سرد الأحداث والتفاصيل الدقيقة، وإنما تركز على ترسيخ القيم والهدايات التي يحتاجها الإنسان في حياته. ولفت إلى أن قصة إبليس تحمل معاني التحذير من الاستكبار، بينما تكشف قصة هبوط الإنسان أثر المعصية وأهمية الطاعة والعلم في نيل رضا الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن القرآن يوجه الإنسان إلى استخلاص الدروس والعبر من القصص، باعتبارها منهجًا لبناء الشخصية المؤمنة وترسيخ السلوك القويم، وليس مجرد روايات تاريخية.

الوعي بعداوة الشيطان وبناء السلوك

أكد الأستاذ بجامعة الأزهر أن من أبرز مقاصد القصص القرآني تنبيه الإنسان إلى عداوة الشيطان الدائمة، وبيان أساليبه المتدرجة في إبعاد الإنسان عن طريق الحق. وأوضح أن إدراك هذه الحقيقة يمنح المؤمن وعيًا أكبر في مواجهة وساوس الشيطان واتخاذ قراراته وفق منهج الله.

وشدد الدكتور فيصل على أن قراءة القرآن ينبغي أن تنطلق من البحث عن الهداية والمقاصد العامة، لا الانشغال بالتفاصيل التي لم يرد بها نص صريح، لأن الغاية الأساسية للقرآن هي بناء الإيمان وتقويم السلوك وتوجيه الإنسان إلى الطريق المستقيم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي