الباز يكشف كواليس اجتماع الإخوان الأخطر قبل 30 يونيو وتهديدات الشاطر للجيش
الباز يكشف كواليس اجتماع الإخوان الأخطر قبل 30 يونيو

كشف الكاتب الصحفي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، عن كواليس اجتماع عقدته جماعة الإخوان داخل مكتب الإرشاد مساء 23 يونيو 2013، وهو من أخطر الاجتماعات التي عقدتها الجماعة، لأنه حدد مسارها ومصيرها السياسي قبل ثورة 30 يونيو.

تفاصيل الاجتماع وأهميته

وأوضح الباز، خلال برنامجه «أيام الخلاص» عبر صفحته على «فيسبوك»، أن الاجتماع جاء عقب بيان وزير الدفاع الذي منح القوى السياسية مهلة للتوافق، وهو ما دفع قيادات الجماعة إلى مناقشة كيفية التعامل مع تصاعد الغضب الشعبي، بعدما أدركت أن القوات المسلحة تنحاز إلى الإرادة الشعبية حال استمرار الأزمة.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد طرح خيارين؛ الأول الاعتراف بالفشل السياسي والاعتذار للشعب والانسحاب من المشهد السياسي لفترة طويلة لإعادة بناء الجماعة، والثاني الدخول في مواجهة مباشرة مع القوى السياسية والدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خيرت الشاطر يقود خيار التصعيد

وأكد الباز أن خيرت الشاطر كان أبرز الداعمين لخيار التصعيد، معتبرًا أن الجماعة فقدت جزءًا كبيرًا من تماسكها بعد عام 2011، وأن تعرضها لمحنة جديدة سيعيد توحيد صفوفها، مستشهدًا بما وصفه بمحنتي عامي 1954 و1965.

وأضاف أن الجماعة قررت طلب لقاء مع وزير الدفاع، وتم التواصل مع اللواء عباس كامل، مدير مكتب وزير الدفاع آنذاك، لتحديد اجتماع ضم خيرت الشاطر وسعد الكتاتني مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي صباح 25 يونيو 2013.

تهديدات الشاطر ورد السيسي

وخلال اللقاء حمل الشاطر رسالة تهديد، مؤكدًا أن استمرار مواجهة المشروع الإسلامي سيدفع مئات الآلاف ممن يضعون أيديهم على الزناد إلى التحرك، باعتبار أن ما يحدث حرب على الإسلام، وهو ما قوبل برد حاسم من وزير الدفاع، الذي أكد أن الجيش لن يسمح بالمساس بأي مواطن مصري.

محاولة احتواء الأزمة وخطة لم تكتمل

وأشار الباز إلى أن سعد الكتاتني حاول تهدئة الموقف خلال اللقاء، مؤكدًا أن الرئيس الراحل محمد مرسي سيلقي خطابًا في 26 يونيو يتضمن حلولًا للأزمة، وهو ما دفع القوات المسلحة إلى الموافقة على تشكيل لجنة مشتركة بين الرئاسة والجيش لوضع الخطوط العريضة للخطاب.

إلا أن الباز أكد أن الجماعة لم تكن تستهدف تقديم حلول حقيقية وإنما كانت تسعى لكسب الوقت، موضحًا أن خطاب مرسي لم يتضمن الاستجابة المطلوبة، وأن القوات المسلحة كشفت لاحقًا الخطة الكبرى التي كانت الجماعة تستعد لتنفيذها ضد الجيش والقوى السياسية، معتبرًا أن تلك التطورات كانت من أبرز المحطات التي مهدت لسقوط حكم الإخوان في 30 يونيو 2013.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي