الصين تدعو لتهدئة التوتر في مضيق هرمز بعد حوادث استهداف السفن بين إيران والولايات المتحدة
الصين تدعو لتهدئة التوتر في مضيق هرمز بعد حوادث استهداف السفن

الصين تعلن موقفها الرسمي وتدعو لتهدئة الأوضاع في مضيق هرمز الحيوي

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، من خلال متحدثها الرسمي جو جياكون، عن موقفها الواضح بشأن الأحداث المتصاعدة في مضيق هرمز، حيث دعت جميع الأطراف المعنية إلى العمل المشترك لمنع المزيد من التصعيد. جاء هذا التصريح خلال المؤتمر الصحفي الدوري الذي عُقد يوم الاثنين، وذلك رداً على تقارير تفيد باستهداف سفينة ترفع العلم الهندي من قبل القوات الإيرانية في الممر المائي الاستراتيجي.

تأكيد على أهمية المضيق كممر دولي مفتوح

صرح جو جياكون قائلاً: "لقد أوضحتُ موقف الصين بشأن قضية مضيق هرمز. ونودّ أن نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز ممر مائي دولي، وأن إبقاءه مفتوحاً للملاحة يخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأكمله". وأضاف أن بكين تأمل في تعاون جميع الأطراف لمنع تدهور الوضع، معبراً عن استعداد الصين لمواصلة بذل الجهود مع المجتمع الدولي لتخفيف حدة التوتر.

خلفية الأحداث: تبادل الاتهامات والردود العسكرية

تأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، حيث توعد الجيش الإيراني بالرد بعد أن أطلقت مدمرة أمريكية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني "توسكا" في خليج عُمان يوم الأحد. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المتحدث باسم مركز القيادة المركزية للجيش، خاتم الأنبياء، قوله: "نحذر من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قريباً على هذه القرصنة المسلحة وعلى الجيش الأمريكي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من جهتها، زعمت وكالة أنباء تسنيم أن إيران شنت غارات بطائرات مسيرة على سفن عسكرية أمريكية رداً على الحادث، بينما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منشور على موقع "تروث سوشيال"، طهران بانتهاك وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ 8 أبريل. وأوضح ترامب أن المدمرة الأمريكية "يو إس إس سبروانس" أوقفت السفينة الإيرانية بعد تجاهلها التحذيرات، مما أدى إلى تفجير ثقب في غرفة المحركات.

مضيق هرمز: نقطة اشتعال للنزاعات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

يعد مضيق هرمز ممراً مائياً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، وقد شهد إغلاقاً فعلياً منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قبل سبعة أسابيع. وعلى الرغم من إعادة فتحه لفترة وجيزة يوم الجمعة الماضي اعترافاً باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إلا أنه أغلق مرة أخرى في اليوم التالي رداً على استمرار الحصار الأمريكي على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

هذه التطورات تثير مخاوف كبيرة بشأن:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.
  • استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
  • تصاعد النزاعات الإقليمية إلى مواجهات أوسع.

في هذا الإطار، تؤكد الصين على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتعاون الدولي لضمان أمن الممرات البحرية، مما يعكس دورها الدبلوماسي النشط في تخفيف الأزمات الإقليمية. وتظل عيون المجتمع الدولي مرتقبة لتطورات الموقف، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المقرر يوم الأربعاء.