الكرملين يؤكد: روسيا ليست وسيطًا بشأن إيران لكنها مستعدة للمساعدة عند الحاجة
صرحت الرئاسة الروسية، المعروفة باسم الكرملين، اليوم الإثنين، بأن موسكو ليست وسيطًا في الشؤون المتعلقة بإيران، لكنها أعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر. جاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني والمواجهات في المنطقة.
تحذيرات من تأثير حصار الموانئ الإيرانية على الاقتصاد العالمي
وفي الأسبوع الماضي، حذر الكرملين من أن حصار الولايات المتحدة الأمريكية للموانئ الإيرانية سيكون له آثار سلبية على الأسواق العالمية، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق. وأضاف أن المقترح الروسي لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال قائمًا، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية المستمرة.
توسع المواجهة إلى أعالي البحار وتهديدات للاقتصاد
وحذرت تقارير سابقة، بما في ذلك من وكالة بلومبيرج، من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز قد يدفع الحرب إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة المواجهة إلى أعالي البحار. وجاء هذا التطور بعد انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان، دون التوصل إلى اتفاق، مما وضع وقف إطلاق النار الهش على المحك.
وقاد المفاوضات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها تعثرت بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني. وأعلن الجيش الأمريكي أن الحصار سيشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح بمرور السفن التي لا تتوقف في إيران، في خطوة تهدف إلى خنق صادرات طهران النفطية.
ردود فعل إيرانية رافضة وتلويح بالرد العسكري
من جانبها، رفضت إيران هذه الخطوة بشدة، حيث أكد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، أن بلاده "لن تسمح" بفرض الحصار، مشيرًا إلى امتلاكها "قدرات كبيرة غير مستغلة" لمواجهته. كما حذر الحرس الثوري من أن أي اقتراب عسكري من مضيق هرمز سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ما يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم.
ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات على الأسواق العالمية
وتشير التقارير إلى أن هذه التطورات دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد، حيث قفز خام برنت بنحو 9% ليقترب من 104 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبي بنسبة وصلت إلى 18%، في ظل مخاوف من نقص الإمدادات. ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق، ويهدد بتسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا.
ويرى محللون أن الحصار يمثل محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر تصعيد سريع، خاصة إذا ردّت طهران عسكريًا. وتظل الأوضاع متوترة مع استمرار الجهود الدبلوماسية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.



