اجتماع موسع بين نائبة وزير الصحة والجامعات لتعزيز التعاون في الملف السكاني
عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي المستشفيات الجامعية، بهدف بحث آليات تعزيز التعاون بين وزارة الصحة والجامعات. جاء هذا الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية وخطتها العاجلة للفترة من 2025 إلى 2027، بالإضافة إلى المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية».
حضور رفيع المستوى وأهداف قومية طموحة
وحضر الاجتماع الدكتور عمر شريف عمر، أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، إلى جانب عمداء كليات الطب في ثماني جامعات مرشحة للمرحلة الأولى، وعدد من المديرين التنفيذيين للمستشفيات الجامعية ورؤساء أقسام النساء والتوليد. خلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي الأهداف القومية التي تهدف إلى خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، مشيرة إلى التحديات المرتبطة بارتفاع أعداد السيدات في سن الإنجاب، وأكدت على أهمية التكامل بين الجهات المعنية لتسريع تحقيق المستهدفات السكانية.
ملف الولادات القيصرية وإجراءات رقابية صارمة
وتناول الاجتماع ملف الولادات القيصرية، حيث بلغت نسبته نحو 80% خلال عام 2025، قبل أن تنخفض إلى 63% في الربع الأول من عام 2026. وأشارت نائبة الوزير إلى أن 93% من هذه الولادات تتم في القطاع الخاص، مما دفع إلى تكثيف حملات الرقابة على المنشآت الخاصة، مع توجيه إنذارات لـ15 مستشفى في محافظتي القاهرة والجيزة لمخالفتها الدلائل الاسترشادية للولادة الآمنة.
تدقيق البيانات ودعم المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية
وشددت الدكتورة عبلة الألفي على ضرورة تدقيق تسجيل إخطارات الولادة بالمستشفيات الجامعية، وتبادل التقارير الشهرية لرصد معدلات الولادات ومؤشرات الخطر، خاصة حالات الولادة القيصرية الأولى، مع تعيين منسق في كل قسم نساء لضمان المتابعة وحوكمة الملف. من جانبه، أكد الدكتور عمر شريف عمر دعم المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية الكامل للاستراتيجية الوطنية، مشيرًا إلى أن قانون المسؤولية الطبية يحمي الأطباء الملتزمين بالدلائل الاسترشادية، وبدء كلية طب قصر العيني في دمج هذه المعايير ضمن مناهج الدراسات العليا.
اتفاقيات وتوصيات لتحسين خدمات الصحة الإنجابية
واتفق المشاركون على الالتزام بتطبيق الأدلة الاسترشادية، واستخدام أدوات المتابعة مثل البارتوجرام وتصنيف روبسون، واتخاذ قرار الولادة القيصرية بناءً على رأي طبي ثانٍ، مع تعزيز دور القابلات ومساعدات الولادة، وتفعيل وحدات الولادة الطبيعية في المستشفيات الجامعية. كما أوصى الاجتماع بتعزيز توفير أطباء التخدير لدعم مستشفيات وزارة الصحة، وتوسيع خدمات تنظيم الأسرة طويلة المدى داخل المستشفيات الجامعية.
إدراج التدريب والتوعية في المناهج الدراسية
بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على إدراج التدريب على الولادة الطبيعية ووسائل تنظيم الأسرة والرضاعة الطبيعية ضمن المناهج الدراسية بدءًا من السنة الخامسة وحتى سنة الامتياز. واتفق المجتمعون على رفع نسبة تغطية السيدات بوسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى عقب الولادة إلى 90%، وتعزيز التوعية بأهمية المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات.
نشر الوعي وتعزيز الثقافة الصحية
كما تم الاتفاق على تنظيم «الأيام السكانية» داخل الجامعات لنشر الوعي بالصحة الإنجابية وتقديم الخدمات عبر العيادات المتنقلة، وتعزيز ثقافة المشورة قبل الزواج بين الطلاب، مما يساهم في تحقيق الأهداف القومية للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية.



