أستاذ علاقات دولية: غياب الثقة يهدد فرص نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية، أن المرحلة الحالية من الأزمة الأمريكية الإيرانية تتميز بدرجة عالية من التعقيد، في ظل تفجر الصراع الجيوسياسي عقب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ والسفن الإيرانية، وعودة لغة التهديد والتصعيد من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
عدم الثقة والضغوط المتبادلة
وأشار غريب في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن إيران تؤكد عدم ثقتها في الإدارة الأمريكية، مطالبة بضمانات واضحة لأي تفاهمات محتملة، في وقت تعكس فيه التطورات الحالية حالة من الضغط المتبادل على جميع الأطراف، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي أو الداخلي.
تداعيات سلبية داخل الولايات المتحدة
ولفت إلى أن استمرار الأزمة دون حسم يؤدي إلى تداعيات سلبية داخل الولايات المتحدة، حيث تتزايد المعارضة الشعبية للحرب، إلى جانب مؤشرات على انقسام داخل الكونجرس، مع مطالبات بوقف الدعم لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
خطر التصعيد العسكري
وأوضح أن فشل المفاوضات قد يقود إلى تصعيد عسكري أكثر حدة مما شهدته المرحلة السابقة، في ظل تصريحات ترامب التي تتوعد بتدمير إيران، وهو ما قوبل بردود فعل سلبية داخل الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي.
تباينات داخل الموقف الإيراني
وأضاف أن هناك تباينات داخل إيران بين تيارات متشددة وأخرى تميل إلى التفاوض، مع تأكيد أن أي تسوية لن تكون على حساب المصالح الإيرانية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع.
ضغوط الانتخابات الأمريكية
وأشار إلى أن اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة يضع دونالد ترامب تحت ضغوط إضافية، مع احتمالات خسارة الكونجرس، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية كبيرة، تصل إلى عرقلة مشاريعه أو حتى محاولات عزله.



