الكونجرس يستعد لجلسة حاسمة لتثبيت كيفن وارش مرشحاً لرئاسة الفيدرالي
تحولت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى التراجع الطفيف خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1% ليصل إلى 7098.59 نقطة، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% إلى 24400.52 نقطة، بينما استقر مؤشر داو جونز الصناعي عند 49443.97 نقطة. هذا التراجع جاء في ظل متابعة المستثمرين لجلسة استماع حاسمة في الكونجرس الأمريكي، والتي تهدف إلى تثبيت كيفن وارش مرشحاً لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
شهادة وارش أمام الكونجرس تؤكد استقلالية الفيدرالي
تحولت الأنظار في وول ستريت إلى واشنطن، حيث أدلى كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب، بشهادته أمام لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ. وأكد في كلمته أنه سيضمن بقاء سياسة الاحتياطي الفيدرالي مستقلة بشكل صارم، وذلك في ظل تصاعد الجدل حول استقلالية البنك المركزي بعد الخلافات السابقة بين ترامب ورئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول بشأن أسعار الفائدة. كما أشار وارش إلى أن الفيدرالي لا يزال يتعامل مع إرث أخطاء السياسات خلال عامي 2021 و2022، داعياً إلى إصلاحات جوهرية وتغيير في نهج السياسة النقدية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تضغط على الأسواق
في موازاة ذلك، استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في الضغط على الأسواق المالية، مع تزايد الغموض حول احتمالات إجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وزادت حدة التوتر بعد احتجاز واشنطن سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، ما دفع طهران للتهديد بالرد. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار المسار نحو التفاوض، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار، في ظل مصلحة الطرفين في إنهاء النزاع وتجنب تصعيد أكبر.
تذبذب أسعار النفط وتأثيراتها على الاقتصاد
في الأسواق العالمية، تذبذبت أسعار النفط لكنها ظلت أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وسط تحذيرات من أن الصراع الحالي قد يؤدي إلى أسوأ أزمة طاقة في التاريخ. هذا الارتفاع في أسعار النفط ساهم في دعم بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، حيث أظهرت ارتفاعاً بنسبة 1.7% خلال شهر مارس، متجاوزة التوقعات، بدعم من قفزة مبيعات الوقود مع ارتفاع الأسعار منذ اندلاع الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
تغيرات قيادية في أبل تؤثر على أسهم الشركة
على صعيد الشركات، تراجعت أسهم أبل بنحو 1.6% عقب إعلان تغييرات قيادية هامة، تشمل انتقال تيم كوك إلى منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة، وتعيين جون تيرنوس رئيساً تنفيذياً جديداً، في أول تغيير من هذا النوع منذ عام 2011. هذه التغييرات أثارت اهتمام المستثمرين وأضافت طبقة أخرى من عدم اليقين في الأسواق المالية.
بشكل عام، تبقى الأسواق في حالة ترقب مع استمرار الجلسة الحاسمة في الكونجرس، حيث من المتوقع أن تؤثر نتائجها على السياسات النقدية المستقبلية واستقرار الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والتغيرات في قطاع الشركات.



