دار الإفتاء المصرية تحذر من مخاطر الدجل والشعوذة وتؤكد تحريمها شرعًا
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات تلفزيونية اليوم الثلاثاء، أن الإيمان بالخرافات وممارسات الدجل والشعوذة أمر محرم شرعًا بشكل قاطع، مشددًا على أن هذه الظواهر تشكل خطرًا كبيرًا على الأفراد والمجتمع بأكمله.
الغيب لله وحده ولا يجوز ادعاء معرفة المستقبل
وأوضح أمين الفتوى أن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لأي إنسان أن يدعي معرفة ما سيحدث في المستقبل، مؤكدًا أن تصديق مثل هذه الادعاءات يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية الأساسية ويناقض مبادئ الإيمان الصحيح.
"الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين بغرض جلب النفع أو دفع الضرر غير جائز شرعًا"، كما أشار الشيخ محمد كمال، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحذر من مجرد الذهاب إليهم، حتى قبل التصديق، لما في ذلك من خطورة جسيمة على العقيدة الإسلامية.
تحريم الاعتماد على الأبراج والتوقعات الوهمية في القرارات الحياتية
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاعتماد على الأبراج الفلكية أو التوقعات الوهمية في اتخاذ قرارات الحياة المصيرية، مثل اختيار العمل أو الزواج، يدخل في دائرة المحظور الشرعي، لأنه قائم على أوهام لا أساس لها من الصحة، ويدفع الإنسان للابتعاد عن التفكير السليم والعقلاني.
وحذر من أن هذه الممارسات تؤدي إلى:
- انحراف في التفكير والسلوك لدى الأفراد
- استغلال مادي ونفسي للضحايا
- تفكك في الترابط الأسري والاجتماعي
- انتشار الخرافات والأوهام في المجتمع
دعوة للتمسك بالعبادات والتربية السليمة كحل وقائي
وأكد أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى حماية الإنسان من جميع أشكال الاستغلال، داعيًا إلى:
- التمسك بالأذكار والعبادات الشرعية
- تعزيز الترابط الأسري والمجتمعي
- تربية الأبناء على التفكير السليم والعلمي
- الاعتماد على الوسائل المشروعة في حل المشكلات
وشدد على أن هذه الإجراءات تحفظ تماسك المجتمع وتعمل كدرع واقٍ يمنع انتشار ظواهر الدجل والشعوذة، التي تهدد النسيج الاجتماعي وتقوض الثقة في المبادئ الدينية الصحيحة.



