خبير سياسي: اتفاق واشنطن وطهران مؤقت والأزمة في ضمانات التنفيذ
خبير: اتفاق واشنطن وطهران مؤقت والأزمة في الضمانات

خبير سياسي: اتفاق واشنطن وطهران مؤقت والأزمة في ضمانات التنفيذ

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التوقيت الحالي يشير إلى أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لا تهدف إلى تحقيق اتفاق شامل ونهائي، بل هي مجرد اتفاق إطار مرحلي وتدريجي. وأوضح خلال حواره في برنامج «مساء dmc» على قناة «dmc» مع الإعلامي أسامة كمال، أن الوساطات الدولية ساهمت في بلورة أربعة ملفات رئيسية يتم التفاوض حولها، تشمل البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والتعويضات، والعقوبات الاقتصادية.

ملفات معقدة خارج نطاق التفاوض المباشر

وأشار فهمي إلى أن بعض الملفات الحساسة، مثل مضيق هرمز، ليست جزءًا من الاتفاق المباشر بين الطرفين، لكنها تظل مؤشرًا مهمًا على مدى إمكانية تمرير أي اتفاق مستقبلي. كما لفت إلى أن نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال كبيرة ومتشعبة، مما يعقد عملية الوصول إلى تفاهمات دائمة.

تغييرات في المشهد الأمريكي الداخلي

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المشهد السياسي الأمريكي يشهد حاليًا إعادة توزيع للأدوار داخل الإدارة، مع ظهور واضح لمستشار الأمن القومي، ووزير الخارجية، وقادة عسكريين، بعد فترة طويلة من التركيز على الرئيس وحده. وفسر ذلك بأنه يعكس طبيعة التجاذبات والصراعات الداخلية داخل الولايات المتحدة، حيث تحاول الإدارة إظهار أن القرارات ليست فردية، بل تشاركية بين مؤسسات الدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور نائب الرئيس الأمريكي في المفاوضات

كما أشار فهمي إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يتم تلقينه بالملف التفاوضي تمهيدًا لدور محتمل في اتفاق إطار، وليس في اتفاق نهائي. وهذا يؤكد الطبيعة المؤقتة والمرحلية للمفاوضات الحالية، وفقًا لتحليله.

الإشكالية الأكبر: ضمان تنفيذ الاتفاق

وشدد الخبير السياسي على أن الإشكالية الأكبر لا تكمن في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بل في ضمان تنفيذه على أرض الواقع. وتساءل عن الجهة التي يمكن أن تضمن التزام الطرفين بالاتفاق، خاصة في ظل غياب ثقة متبادلة بينهما، وطرح تساؤلات حول دور الأمم المتحدة أو القوى الدولية الكبرى في هذا الصدد.

غياب جهة ضامنة محايدة

وأكد فهمي أن الاعتماد على أطراف مرتبطة بالولايات المتحدة لضمان تنفيذ الاتفاق أمر غير منطقي، كما أن طرح بدائل مثل الصين أو روسيا يظل نظريًا أكثر منه عمليًا. ووصف ملف الضمانات بأنه أحد أبرز «القنابل الموقوتة» في أي اتفاق محتمل، حيث يفتقر إلى وجود جهة ضامنة محايدة وفعالة.

في الختام، يرى الدكتور طارق فهمي أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة حساسة، لكن التحدي الحقيقي سيكون في كيفية ضمان تنفيذ أي اتفاق في ظل تعقيدات سياسية ودولية، مما يجعل مستقبل هذه المفاوضات غير مؤكد إلى حد كبير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي