عقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اجتماعا في المقر البابوي بالقاهرة مع أعضاء المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات، وذلك بحضور أعضاء المجلس الاستشاري، وخدام وخادمات المكتب. وجاء اللقاء في إطار تعزيز دور الكنيسة في خدمة الوطن، حيث استعرض قداسته رؤيته المستقبلية لدور المكتب في مجال الخدمة التنموية وخدمة المجتمع المصري.
رسالة الكنيسة في خدمة المجتمع
تحدث قداسة البابا خلال اللقاء عن رسالة الكنيسة الأساسية في خدمة الإنسان والمجتمع، مؤكدا أهمية التكامل مع مؤسسات الدولة والجهات الشريكة لتحقيق أثر مجتمعي مستدام. وشدد على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع المصري، وتحقيق تنمية شاملة تراعي جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
إنجازات المكتب البابوي على مدى 13 عاما
أشاد البابا تواضروس بالدور الكبير الذي قام به المكتب البابوي على مدار الثلاثة عشر عاما الماضية، وما قدمه من برامج ومبادرات ناجحة استطاعت الوصول إلى عدد كبير من المستفيدين. وتنوعت هذه البرامج بين دعم التعليم، وتوفير الرعاية الصحية، وتمكين الأسر اقتصاديا، ونشر قيم السلام المجتمعي والتسامح بين أبناء الوطن الواحد.
تطوير آليات العمل لمواكبة التحديات
وشدد قداسة البابا على ضرورة تطوير آليات العمل داخل المكتب، وتعزيز كفاءة البرامج والمبادرات القائمة، بما يواكب التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع المصري. وأكد أن التطوير المستمر هو السبيل لتحقيق التنمية الشاملة التي تتطلع إليها الدولة المصرية، مشيرا إلى أهمية الابتكار في تقديم الخدمات والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا بطرق فعالة ومؤثرة.
التكامل مع مؤسسات الدولة
وأكد البابا تواضروس على أهمية التكامل مع مؤسسات الدولة المختلفة والجهات الشريكة، سواء كانت حكومية أو أهلية، لتعظيم الأثر المجتمعي وتحقيق الاستدامة في المشروعات التنموية. ودعا إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين جميع الأطراف، بما يسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
يذكر أن المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات يعمل منذ إنشائه على تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجا في مختلف محافظات مصر، بالتعاون مع الكنائس المحلية والمؤسسات المجتمعية.



