اتصالات لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل: عون يؤكد على وحدة الموقف الوطني
كشف الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون عن اتصالات مكثفة وجارية حالياً لتمديد مهلة وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وذلك في تصريحات نقلها مكتب الإعلام بالرئاسة اللبنانية يوم الأربعاء 22 أبريل 2026. وأكد عون أنه لن يدخر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان في الوقت الحالي، مشدداً على أهمية هذه الخطوة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
تفاصيل التصريحات الرئاسية وأولويات المفاوضات
في تصريحاته، أكد الرئيس اللبناني على ضرورة تفاعل جميع اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني، وذلك لتقوية الفريق اللبناني المفاوض خلال المفاوضات المقرر أن تنطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم. وأوضح عون أنه "لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين"، مما يعكس التزامه الثابت بحماية المصالح الوطنية.
كما جدد التأكيد على أن المفاوضات التي يتم التحضير لها حالياً ترتكز على عدة محاور أساسية، تشمل وقف اعتداءات الكيان الإسرائيلي كلياً، وتحقيق انسحاب قواته من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى اللبنانيين، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية البدء الفوري بإعادة إعمار ما تهدم خلال الحرب، معتبراً أن عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم هي من الأولويات القصوى لاستعادة الحياة الطبيعية في لبنان.
تدابير أمنية ودعوات للتنسيق
دعا الرئيس اللبناني أيضاً إلى الحرص على تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني مؤخراً، وتعزيز القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية. وأشار إلى ضرورة التنسيق الفعال بين الأجهزة الأمنية المختلفة، بحيث يأتي العمل متكاملاً ومتناسقاً، بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً، ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الوطني.
هذه التصريحات تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لاحتواء التوترات في المنطقة، حيث يبدو أن لبنان يسعى إلى تحقيق تسوية شاملة تضمن حقوقه وسيادته، مع الحفاظ على هدنة مؤقتة تتيح المجال للمفاوضات الجادة. ويعكس موقف عون إصراراً على عدم التهاون في القضايا الجوهرية، مما قد يشكل أساساً لإطار تفاوضي قوي في الفترة المقبلة.



