عراقجي وقاليباف يقودان المفاوضات مع أمريكا وسط انتقادات حادة من الحرس الثوري الإيراني
نقل رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، تفاصيل حصرية حول التصريحات التي أوردها موقع «أكسيوس» نقلاً عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أكد فيها أن الحرب لن تمتد إلى ما لا نهاية، مشيراً إلى وجود انقسامات جوهرية بين المفاوضين الإيرانيين.
تصريحات ترامب في سياق الجهود الدبلوماسية المتواصلة
وأضاف المراسل في مداخلة مع الإعلامي محمد رضا عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه التصريحات تأتي في إطار متابعة تطورات الموقف المتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الحثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل يرضي جميع الأطراف.
وتابع أن موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى داخل الإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكي قد يمنح الجانب الإيراني مهلة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام كتمديد لوقف إطلاق النار الحالي، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق موحد ومقترح مشترك يتم تقديمه رسمياً إلى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الهدنة ليست مفتوحة على الإطلاق، بل قد تكون محددة زمنياً بشكل دقيق، رغم أن الرئيس الأمريكي لم يعلن ذلك صراحة في بيانه الأخير، مع توقعات قوية بإمكانية توضيح هذه النقطة خلال الأيام القليلة المقبلة.
انقسام سياسي وعسكري يعقّد مسار المفاوضات بشكل كبير
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن المقال أشار كذلك إلى أن الإدارة الأمريكية تلمس حالة من الانقسام العميق داخل إيران بين المستويين السياسي والعسكري، حيث يشارك في المفاوضات كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في حين يواجهان انتقادات لاذعة من قادة الحرس الثوري بشأن النقاط المطروحة للتفاوض.
ولفت إلى أن هذا الموقف يعكس، من وجهة النظر الأمريكية، وجود تباين واضح أو انفصال ملحوظ بين الرؤية السياسية والعسكرية داخل إيران، مما يزيد من تعقيد عملية التفاوض ويطيل أمدها.
وأكد أن هذه الانقسامات الداخلية قد تؤثر سلباً على قدرة الوفد الإيراني على اتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة والمواعيد النهائية المحددة لوقف إطلاق النار.
توقعات بتحركات دبلوماسية مكثفة في الأيام المقبلة
وبحسب المصادر، فإن الأيام القادمة ستشهد تحركات دبلوماسية مكثفة من الجانبين، مع تركيز خاص على تهدئة الأوضاع وتجنب أي تصعيد عسكري قد يعيد المنطقة إلى مربع الصفر.
ويأمل المراقبون أن تؤدي هذه الجهود إلى خلق أرضية مشتركة تسمح بإنهاء الأزمة الحالية، مع الحفاظ على مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بالأمن والاستقرار الإقليمي.



