وزير أردني سابق: تمديد الهدنة جاء بقرار أمريكي أحادي تحت ضغط دولي
كشف الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن الوصول إلى هدنة ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تم بموافقة الطرفين، لكن تمديد هذه الهدنة جاء بقرار أحادي من واشنطن تحت ضغوط دولية متزايدة. وأشار إلى أن إيران لم تستجب حتى الآن لهذا التمديد بسبب استمرار الحصار البحري الأمريكي على موانئها، رغم إعلان التهدئة الرسمي.
الحصار البحري وتأثيره على الموقف الإيراني
في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أوضح الخرابشة أن استمرار الحصار البحري يشكل أحد أبرز أسباب تحفظ إيران، حيث تربط طهران رفعه بإتمام اتفاق شامل. وأضاف أن إيران تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، بما في ذلك تراجع قدراتها العسكرية نتيجة الضربات المشتركة، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.
تطورات مضيق هرمز وأزمة الطاقة العالمية
أشار الوزير السابق إلى أن التطورات في مضيق هرمز أسهمت في تفاقم أزمة الطاقة على المستوى العالمي، حيث أدى إغلاقه إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز. ولفت إلى أن هذه الأزمة تعد من بين الأكبر وفق توصيفات دولية، مع تأثير مباشر على:
- التجارة الدولية.
- سلاسل الإمداد العالمية.
- الاقتصادات المحلية والعالمية.
انقسام داخلي وشروط التفاوض
لفت الخرابشة إلى وجود انقسام داخل إيران بشأن المفاوضات، بالتوازي مع طرح شروط واضحة تشمل:
- رفع الحصار البحري بشكل كامل.
- الحصول على تعويضات مالية قبل أي اتفاق نهائي.
مقابل ذلك، تطرح الولايات المتحدة مطالب تتعلق بوقف التخصيب النووي وإنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني، مما يخلق حالة من الجمود في المحادثات.
أسباب تمديد الهدنة والضغوط العالمية
أوضح أن تمديد الهدنة جاء لإعطاء فرصة للسلام في ظل ضغوط عالمية وخسائر كبيرة في مجالات متعددة، بما في ذلك:
- النقل والتجارة الدولية.
- قطاع الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
- تأثر الاقتصاد الأمريكي سلباً.
كما أشار إلى وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن جدوى استمرار الحرب، مما دفع إلى هذا القرار الأحادي.
خسائر متبادلة وعدم وجود منتصر
أكد الخرابشة على أنه لا يوجد منتصر في هذه الحرب، حيث تكبدت جميع الأطراف خسائر كبيرة على المستويين العسكري والاقتصادي. كما تضررت دول المنطقة والعالم نتيجة تعطل إمدادات الطاقة والتجارة عبر مضيق هرمز، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لحل دبلوماسي.



