الخرابشة: إيران لم ترد بإيجابية على أمريكا رغم إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار
كشف الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن الوصول إلى الهدنة ووقف إطلاق النار تم بموافقة الجانبين الأمريكي والإيراني، لكنه أشار إلى أن الإدارة الأمريكية نفذت غارات استهدفت إيران خلال فترة المفاوضات التي جرت في باكستان.
تمديد أحادي ورد إيراني غائب
وأضاف الخرابشة في مداخلة عبر تطبيق zoom على قناة إكسترا نيوز، أن تمديد وقف إطلاق النار جاء بإعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن إيران لم ترد حتى الآن بشكل إيجابي على هذا المقترح. وفسر ذلك بعدة أسباب رئيسية:
- استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، حيث أكد ترامب بقاء هذا الحصار حتى اكتمال الاتفاق بشكل كامل.
- الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران نتيجة العمليات العسكرية، حيث تشير التقديرات إلى فقدان أكثر من 40% من المسيرات الهجومية و30% من مخزون الصواريخ، إلى جانب سقوط عدد كبير من القتلى.
تأثيرات أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
وأشار الخرابشة إلى أن إغلاق مضيق هرمز، الذي أعلن الحرس الثوري الإيراني استمراره طالما استمر الحصار الأمريكي، أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط والغاز عالمياً. وخلق هذا الإغلاق أزمة طاقة وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها الأكبر في التاريخ الحالي.
ولفت إلى أن احتجاز الولايات المتحدة لسفينة شحن إيرانية بدعوى نقل مواد مزدوجة الاستخدام اعتبرته طهران انتهاكاً للهدنة وقرصنة بحرية، مما زاد من تعقيد الموقف.
انقسام داخلي وشروط متعارضة
وأوضح الخرابشة أن هناك انقساماً داخلياً داخل إيران بشأن المفاوضات، في ظل وجود شروط تضعها طهران، من بينها:
- رفع الحصار البحري فوراً.
- الحصول على تعويضات عن الأضرار قبل أي اتفاق نهائي.
مقابل مطالب أمريكية تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم وإنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني، مما يخلق حالة من الجمود في المحادثات.
ضغوط عالمية ودوافع التمديد
وأشار الخرابشة إلى أن تمديد الهدنة جاء بشكل أحادي من جانب الإدارة الأمريكية، في ظل ضغوط عالمية كبيرة نتيجة الخسائر التي لحقت بالتجارة العالمية وسلاسل الإمداد وقطاع الطاقة.
وذكر أن القرار الأمريكي بتمديد الهدنة يهدف إلى إعطاء فرصة للسلام في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدها العالم، بما في ذلك تأثر النقل البحري والتجارة وسلاسل توريد النفط والغاز، إلى جانب تأثير ذلك السلبي على الاقتصاد الأمريكي نفسه.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تضع مستقبل المفاوضات في حالة من عدم اليقين، مع استمرار التوترات في المنطقة.



