كواليس قرار ترامب بوقف إطلاق النار لأجل غير مسمى.. الصمت الإيراني يثير التساؤلات
كواليس قرار ترامب بوقف إطلاق النار.. الصمت الإيراني السبب

كواليس قرار ترامب بوقف إطلاق النار لأجل غير مسمى.. الصمت الإيراني يثير التساؤلات

قبل ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لأجل غير مسمى، عقد اجتماع سري في البيت الأبيض مع فريقه للأمن القومي، لمناقشة الخطوات المستقبلية تجاه إيران في ظل تصاعد الغموض حول مستقبل المفاوضات النووية.

اجتماع حساس في البيت الأبيض

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لشبكة «CNN» الأمريكية، جاء الاجتماع في توقيت حساس مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، وفي وقت كانت فيه طائرة نائب الرئيس جيه دي فانس تستعد للإقلاع في جولة دبلوماسية إلى باكستان، ضمن مسار محادثات غير مباشرة تهدف إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

إلا أن الإدارة الأمريكية كانت تواجه ما وصفه مسؤولون بصمت إيراني شبه كامل، حيث لم تتلق أي رد على مسودة نقاط عامة لاتفاق محتمل أرسلته واشنطن إلى الجانب الإيراني خلال الأيام التي سبقت الاجتماع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

غياب التطورات الإيرانية

وفي الاجتماع الذي ضم كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس الأركان المشتركة دان كين ومدير الـCIA جون راتكليف، لم يكن هناك أي تطور ملموس من الجانب الإيراني.

رغم اتصالات مكثفة أجراها الوسطاء الباكستانيون بقيادة المشير عاصم منير لمحاولة تأمين رد مسبق قبل تحرك فانس، بقي الموقف على حاله دون أي إشارات جديدة من طهران بعد ساعات من المشاورات.

انقسامات داخل القيادة الإيرانية

ويرى مسؤولون في إدارة ترامب أن هذا الجمود يعكس انقسامات داخل القيادة الإيرانية بشأن كيفية التعاطي مع الملف النووي، ومدى الصلاحيات الممنوحة للمفاوضين، خصوصًا فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والمخزون الحالي، وهو أحد أبرز نقاط الخلاف.

وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن جزءًا من الأزمة يرتبط بغياب توجيهات واضحة من القيادة الإيرانية العليا، ما يخلق حالة من التردد داخل مؤسسات صنع القرار في طهران.

تمديد وقف إطلاق النار

في المقابل، فضل الرئيس الأمريكي ترامب تمديد وقف إطلاق النار لأسابيع إضافية بدلًا من العودة إلى التصعيد العسكري، مع تأكيده أن الهدف لا يزال الوصول إلى تسوية دبلوماسية.

رغم وصفه القيادة الإيرانية بأنها منقسمة بشدة في منشور له على منصة تروث سوشيال، إلا أن استمرار التعثر في المفاوضات يعكس، وفق مراقبين، حجم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في محاولة صياغة اتفاق جديد يختلف عن الاتفاق النووي السابق الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

مطالب إيرانية ورفض أمريكي

وتصر إيران، من جانبها، على رفع بعض القيود المرتبطة بالحركة البحرية في مضيق هرمز قبل أي تقدم في المحادثات، وهو مطلب رفضه ترامب بشكل قاطع، معتبرًا أن أي تخفيف للضغط لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مخاوف داخل الإدارة الأمريكية

ومع غياب جدول زمني واضح، حذر بعض مستشاري الرئيس من أن تمديد وقف إطلاق النار دون ضغط كاف قد يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب موقفها الداخلي وتأخير الوصول إلى تفاهم.

ومع ذلك، يرى مسؤولون أن استمرار الأضرار الاقتصادية للطرفين بسبب إغلاق مضيق هرمز قد يشكل دافعًا إضافيًا لدفع المفاوضات قدمًا، حتى وإن كان ذلك تدريجيًا.

دور باكستان والترقب الدولي

وفي الوقت الذي تكثف فيه باكستان جهودها كوسيط، تسود حالة من الترقب في العواصم المعنية، وسط تقديرات بأن أي اتفاق إطاري محتمل قد يفتح الباب لمفاوضات أكثر تفصيلًا خلال الأسابيع المقبلة.

لكن في المقابل، لا تزال نقاط الخلاف الجوهرية، وعلى رأسها التخصيب النووي والعقوبات ومصير المخزون الإيراني، دون حلول واضحة، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع رهينة بتغيرات سياسية داخلية في طهران أو ضغوط دولية إضافية.