خالد عكاشة: هدنة ترامب محاولة لحفظ ماء الوجه وإسرائيل تريد إطالة أمد الأزمة
صرح العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للدراسات السياسية، بأن الهدنة الممتدة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل محاولة واضحة من الطرفين للتوصل إلى تسوية سياسية تحافظ على ماء الوجه، في ظل غياب مكاسب حقيقية واستمرار الخسائر البشرية والمادية على الجانبين. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على فضائية "Ten" مساء الأربعاء.
عقيدة الخطوط الصفراء وتغيير الواقع في غزة
أشار عكاشة إلى أن التحركات الإسرائيلية على الأرض في قطاع غزة تندرج ضمن ما وصفه بـ"عقيدة الخطوط الصفراء"، وهي استراتيجية تقوم على فرض وقائع جديدة ومتغيرة في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي وإطالة أمد الأزمة بشكل كبير. وأضاف أن هذه العقيدة تهدف إلى خلق واقع جديد يصعب التراجع عنه، مما يزيد من حدة التوترات ويصعب عملية التوصل إلى حلول دائمة.
دور مصر في دعم مسار التهدئة
وتطرق عكاشة إلى الدور المصري الفعال في دعم مسار التهدئة، مؤكداً أن التصريحات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء خلال لقاءاته مع زعماء العالم أو اتصالاته الدولية، تؤكد على ضرورة استمرار التركيز على تطورات الأوضاع في قطاع غزة. كما دعا إلى الانتقال من المرحلة الأولى من التهدئة إلى المرحلة الثانية، التي تركز على بناء الثقة وإيجاد حلول سياسية شاملة.
وأكد عكاشة على أن دول المنطقة مطالبة بالرد على هذه التحركات الإسرائيلية من خلال مواقف موحدة ورؤية واضحة، لتفادي مزيد من التصعيد والعنف. وشدد على أهمية التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات التي تفرضها سياسات إسرائيل في غزة، معتبراً أن أي تأخير في الرد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة المعاناة الإنسانية.
في الختام، حذر عكاشة من أن استمرار الوضع الحالي دون حلول جذرية قد يدفع المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف وعدم الاستقرار، داعياً جميع الأطراف إلى تبني نهج دبلوماسي بناء يعزز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.



