خبير استراتيجي يوضح سيناريوهات إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة
سيناريوهات إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة

خبير استراتيجي يكشف سيناريوهات إنهاء الحرب الإيرانية الأمريكية

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يشبه لعبة شد حبل، حيث يتصادم مساران متناقضان وسط تصعيد عسكري على أرض الواقع. وأوضح أن هذا التناقض يجعل الوصول إلى هدنة طويلة الأمد أمرًا صعبًا للغاية في الوقت الراهن، معتبرًا أن قراءة المشهد تتضمن عاملين رئيسيين: الانسداد الهيكلي والتناقض الأمريكي.

الخلاف البنيوي الراسخ بين الطرفين

في تصريح خاص، أشار العمدة إلى أن الانسداد الهيكلي يعني أن الخلاف بين الطرفين ليس مجرد تعثر تقني، بل هو أزمة بنيوية راسخة منذ عقود. تتركز هذه الأزمة حول اختلاف جذري في الرؤية، حيث تسعى واشنطن لضبط السلوك الإيراني، خاصة في المجالين النووي والإقليمي، بينما تطالب طهران بالاعتراف بها كقوة إقليمية ذات سيادة. كما أن انعدام الثقة المتراكم، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018، يجعل النخبة الإيرانية تنظر لأي اتفاق جديد على أنه هش وقابل للانهيار مع تغير الإدارات.

تناقض الموقف الأمريكي وتأثيراته الميدانية

وتابع الخبير الاستراتيجي أن الإدارة الأمريكية تتسم بالتناقض في تعاملها مع الملف الإيراني، حيث تهدد بتدمير البنية التحتية لإيران بينما تسعى في الوقت نفسه لتحقيق صفقة عظيمة. وأضاف أن هناك فوضى في عملية صنع القرار، مع اتهامات للرئيس السابق ترامب بالانفصال عن المؤسسات التقليدية واتخاذ القرارات بناءً على مزاجه. على أرض الواقع، تتحول التهديدات إلى وقائع ميدانية، كما حدث في أبريل 2026 عندما أعلنت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على موانئ إيران، فردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، مما زعزع استقرار أسواق النفط العالمية. وتصاعدت حدة التوتر بشكل خطير بعد أن أطلقت مدمرة أمريكية النار على سفينة شحن إيرانية واستولت عليها، في خرق واضح لوقف إطلاق النار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السيناريوهات المحتملة للمستقبل

وأشار العمدة إلى أن الأفق أمام الدبلوماسية لا يزال ضيقًا، ومن المحتمل أن تسير الأمور في أحد المسارات التالية:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • التمديد القسري للهدنة (الأكثر ترجيحًا): وهو سيناريو "لا حرب ولا سلم"، حيث قد يتم تمديد الهدنة الحالية في اللحظات الأخيرة دون تحقيق تقدم جوهري، لتجنب التداعيات الاقتصادية الكارثية لانقطاع النفط، مما يبقي الجميع في حالة ترقب.
  • انهيار المفاوضات والعودة إلى مربع التصعيد: إمكانية واردة بقوة مع انتهاء الهدنة وغياب الحلول، حيث قد نشهد تصعيدًا عسكريًا محدودًا يبدأ بضربات إيرانية على قواعد أمريكية أو استهداف السفن في الخليج، مع ردود أمريكية موجعة تشمل ضربات جوية على منشآت إيرانية حيوية.
  • التفاهم المحدود (مستبعد في المدى القصير): رغم صعوبته، لا يمكن استبعاده كليًا، حيث قد يدفع الضغط الاقتصادي الكاسح الطرفين إلى طاولة المفاوضات مجددًا للاتفاق على نقاط محددة، كتعليق مؤقت للتخصيب مقابل تجميد بعض العقوبات، لكنه لن يكون سلامًا دائمًا.

وأكد العمدة أن تسعى كل من واشنطن وطهران لتخفيف الضغط الداخلي، فالدوافع الاقتصادية للولايات المتحدة تشمل خفض أسعار النفط المرتفعة وتهدئة الأسواق المالية المضطربة، بينما تهدف طهران إلى رفع العقوبات الخانقة التي تثقل كاهل اقتصادها.