كشف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله، مؤكداً أن العمل الذي يغيب عن صاحبه ولا يستحضره هو الأقرب للإخلاص.
ما هي أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله؟
أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله هي تلك التي لا يلتفت الإنسان إليها ولا يستحضرها في نفسه، بل يغيب عن ملاحظتها ولا يعجب بها؛ وإنما يراها قليلة لا تستحق الذكر. فكلما غاب العبد عن رؤية عمله؛ كان أقرب للإخلاص والانشغال بالله، وأبعد عن الرياء والعجب. أما إذا ظل يرى عمله ويستحضره، فقد يكون ذلك علامة على نقص الإخلاص؛ لأن العمل المقبول يرفع ويغيب عن صاحبه.
أفضل الأعمال بعد الفجر
يقصد بها الأعمال الصالحة التي تؤدى بين الفجر والشروق، وتتعدد الأعمال الصالحة التي قد يأتيها العبد من أذان الفجر حتى شروق الشمس، ومنها:
- الترديد مع المؤذن كما ينادي المؤذن، حتى إذا قال المؤذن: «حي على الصلاة حي على الفلاح» قال المسلم: «لا حول ولا قوة إلا بالله».
- دعاء ما بعد الأذان، وسؤال الله الوسيلة والفضيلة لرسول الله.
- الدعاء بين الأذان والإقامة.
- صلاة ركعتين نافلة؛ وهي سنة عن رسول الله.
- تأدية فريضة الفجر.
- ترديد أذكار ما بعد الصلاة، وأذكار الصباح، وما تيسر من ذكر وتلاوة القرآن حتى طلوع الشمس.
أفضل الصدقة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول». متفق عليه. ومعنى (عن ظهر غنى) أي أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه.
الكلمة الطيبة صدقة
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، في منشور له عبر الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: إن من الرحمة، وسلوك الرحمة، وجمال الرحمة، وحلاوة الرحمة أنها تجعل الإنسان يتكلم بالكلم الطيب، والكلمة الطيبة وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها كلمة نامية تزيد من صاحبها، ولا تنقصه في شيء. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.
ثمرات الكلمة الطيبة
الكلمة الطيبة هذه صدقة، الكلمة الطيبة هي كشجرة، إذن ففيها النمو، ثابتة بجذورها في الأرض، وفروعها وصلت إلى عنان السماء، ثم إن ثمرتها تؤكل وينتفع بها هكذا الكلمة الطيبة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «ورب الكلمة من رضوان الله لا يلقي أحدكم إليها بالًا يبنى له بها بيت في الجنة، ورب كلمة من سخط الله لا يلقي أحدكم إليها بالًا ... تهوي بصاحبها سبعين خريفًا في النار». واستشهد بما ورد عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح بوجهه هكذا، ثم قال: اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح، وفعل هذا ثلاثًا حتى ظننا أنه ينظر إليها ... قال: اتقوا ولو بشق تمرة شق تمرة ... فإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار». وشدد عضو هيئة كبار العلماء على علو منزلة الكلمة الطيبة فقال: انظر إلى العلو، انظر إلى النقاء، انظر إلى العموم يقول: «فمن لم يجد ... فبكلمة طيبة» أخرجه البخاري.



