لبنان يتفاعل بحذر مع تمديد وقف النار بدعم أمريكي مشروط لإسرائيل
لبنان يتفاعل بحذر مع تمديد وقف النار

تفاعلت الأوساط اللبنانية بحذر مع إعلان تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك في ظل تقارير تتحدث عن منح إسرائيل الحق في تنفيذ عمليات انتقائية جراحية خلال فترة التهدئة، إلى جانب موقف أمريكي يعتبر حزب الله المصدر الرئيسي للتوتر في المنطقة.

ردود فعل متباينة في لبنان

أوضح أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن ردود الفعل في لبنان تجاه تمديد الهدنة جاءت متباينة، خصوصًا مع ما تردد عن السماح لإسرائيل بشن عمليات محدودة. وأشار إلى أن مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، كانت على علم مسبق بالتطورات عبر قنوات دبلوماسية.

الرهان على الدور الأمريكي

وأضاف سنجاب أن لبنان كان يأمل في تحرك أمريكي أوسع للحد من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب، والتي شملت تدمير بلدات كاملة وتغيير معالمها رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد أن التصريحات الأمريكية الأخيرة أعطت إسرائيل مساحة لمواصلة بعض العمليات العسكرية، في انتظار استكمال مسار المفاوضات المباشرة التي لا تزال في مراحلها التمهيدية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مفاوضات تمهيدية وتحديات داخلية

وأكد سنجاب أن الجولتين الأولى والثانية من الاجتماعات تعد تمهيديتين قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، موضحًا أن لبنان عيّن السفير سيمون كرم لرئاسة الوفد المفاوض. وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام الدولة اللبنانية يتمثل في ملف حزب الله، في ظل توافق أمريكي إسرائيلي على تحميله مسؤولية التصعيد، واعتباره مصدر الشرور في المنطقة وفقًا لتصريحات بعض المشاركين.

يذكر أن واشنطن تُعد الطرف الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل، وأن اتفاق وقف إطلاق النار نفسه جاء بقرار أمريكي منذ البداية، مما يضع لبنان في موقف ينتظر فيه المزيد من التحركات الأمريكية لضمان استقرار الوضع في الجنوب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي