أكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، أن مصر تمكنت خلال القمة الأخيرة من ترسيخ رؤية متوازنة تقوم على الربط الوثيق بين استقرار منطقة الشرق الأوسط وأمن أوروبا، مشيرًا إلى أن هذه المعادلة لم تعد مجرد طرح نظري، بل دعمتها تطورات الواقع.
دقة الرؤية المصرية
أوضح مهران، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن الخسائر الاقتصادية التي لحقت بأوروبا نتيجة التوترات في مضيق هرمز تعكس بوضوح دقة الرؤية المصرية، التي تنطلق من مبادئ راسخة في القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ الأمن الجماعي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.
رفض التدخل في الشؤون الداخلية
أضاف مهران أن مصر قدمت طرحًا قانونيًا متكاملًا يؤكد أن الحلول الإقليمية تكون أكثر شرعية وفاعلية عندما تنبع من داخل المنطقة، بدلًا من فرضها من أطراف خارجية، لافتًا إلى أن القانون الدولي يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويعده انتهاكًا صريحًا لسيادتها.
أشار إلى أن أي شراكة حقيقية يجب أن تقوم على التشاور الكامل واحترام إرادة الدول، إلى جانب الالتزام بمبدأ حسن النية وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، مؤكدًا أن مصر نجحت في تحويل القمة إلى منصة حوار متكافئ بدلًا من كونها أداة لفرض رؤى أحادية.
رفض ربط المساعدات بشروط سياسية
شدد مهران على ضرورة ألا ترتبط المساعدات المالية الأوروبية لدول المتوسط بأي شروط سياسية، معتبرًا أن ربط الدعم بأجندات محددة يمثل مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي، وهو ما ترفضه مصر، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان.
اختتم مهران تصريحاته بالتأكيد على تمسك مصر بموقفها القائم على احترام القانون الدولي ورفض أي حلول تنتقص من حقوق الشعوب، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يتطلب شراكات عادلة ومتوازنة، بعيدة عن الضغوط أو الإملاءات.



