نقلت الفضائية المصرية، بثاً مباشراً لشعائر صلاة الجمعة السابعة من ذي القعدة لعام 1447 هـ، الموافق 24 أبريل 2026، من رحاب الجامع الأزهر الشريف. وألقى خطبة الجمعة الدكتور عباس شومان، أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
حكم الكلام أثناء خطبة الجمعة
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال حول جواز نهي المصلي عن الكلام أثناء خطبة الجمعة. وأوضح الأزهر أن الإنصات لسماع خطبة الجمعة واجب شرعي، رجاء أن ينتفع المسلم بأوامر الله ووصايا النبي محمد صلى الله عليه وسلم. واستشهد بحديث النبي: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت» (متفق عليه).
وأكد الأزهر أن الحديث ينهى عن مطلق الكلام وقت الخطبة، حتى لو اشتمل على أمر بمعروف كالأمر بالإنصات. وإذا كان لا بد من التنبيه، فليشر المتحدث بيده ليكف عن الحديث. ومن تكلم فصلاته صحيحة، لكن أجره ليس كأجر من صمت.
الامتناع عن الكلام أثناء الخطبة
شدد الأزهر على أن الإنصات لخطبة الجمعة واجب شرعي، ويعني الامتناع التام عن الكلام أثناء الخطبة، حتى لو كان في طاعة كالأمر بالمعروف أو الصلاة على النبي. ولا حرج في الإشارة باليد فقط لمن يتحدث. وأكد أن من تكلم لا تبطل صلاته، لكن أجره أقل.
وأضاف الأزهر أن السكوت والإنصات من أدب الجمعة وتمام فضلها، ليتحقق المقصود من الخطبة في التذكير بأوامر الله ونواهيه.
صلاة تحية المسجد والإمام يخطب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، مستشار مفتي الجمهورية السابق، عن سؤال حول جواز صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة. وأوضح أنه يُسن للداخل إلى المسجد صلاة ركعتين تحية المسجد، حتى في يوم الجمعة والإمام يخطب. واستشهد بحديث النبي: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليصل ركعتين، وليتجوز فيهما» (صحيح مسلم).
وأشار إلى أن معنى «وليتجوز فيهما» أي يخففهما، مراعاة لخطبة الجمعة. ويحصل الجمع بين مصلحتين: أداء حق بيت الله تعالى، وعدم التفريط في الخطبة إلا بالقدر اللازم.



