أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل محطة مضيئة في سجل الانتصارات الوطنية، وتعكس بجلاء قوة الإرادة المصرية التي استطاعت أن تنتصر للحق وتستعيد الأرض وتصون الكرامة الوطنية. وأوضح أن هذا اليوم العظيم يجسد واحدة من أروع صور التلاحم بين الشعب وقيادته وقواته المسلحة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجاز سيظل درسًا خالدًا في معاني التضحية والصمود، ونموذجًا يُحتذى به في كيفية مواجهة التحديات الكبرى بإيمان راسخ ووحدة وطنية لا تتزعزع.
استعادة سيناء ثمرة نضال طويل
وأضاف أبو النصر في بيان له اليوم، أن استعادة سيناء لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة نضال طويل خاضته الدولة المصرية على المستويين العسكري والدبلوماسي، حيث امتزجت بطولات الميدان بحنكة التفاوض حتى تحقق الهدف المنشود كاملًا غير منقوص. وأكد أن هذه التجربة تعكس قدرة مصر على إدارة الصراعات المعقدة بعقلانية وقوة، وتثبت أن الحفاظ على السيادة الوطنية يظل أولوية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن التاريخ سيظل شاهدًا على عظمة هذا الإنجاز الذي أعاد رسم ملامح المنطقة وأكد مكانة مصر الإقليمية والدولية.
تنمية شاملة في سيناء
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة في شبه جزيرة سيناء، في إطار رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي ومواردها المتنوعة. ولافتًا إلى أن المشروعات القومية التي يتم تنفيذها في سيناء، سواء في مجالات البنية التحتية أو الزراعة أو الصناعة أو الإسكان، تعكس إرادة حقيقية لتحويلها إلى محور تنموي متكامل يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرات الدولة على مواجهة التحديات. وشدد على أن التنمية في سيناء ليست خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان استدامة الأمن والاستقرار، وركيزة أساسية في حماية حدود الوطن.
وأوضح أبو النصر أن إحياء ذكرى تحرير سيناء يجب أن يتجاوز كونه احتفالًا سنويًا، ليصبح مناسبة لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجاد والمسؤولية الوطنية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب وعيًا حقيقيًا بطبيعة المرحلة. وأكد أهمية استلهام روح أكتوبر والتحرير في بناء الجمهورية الجديدة، والعمل على مواصلة مسيرة الإنجاز بروح وطنية مخلصة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مع ضرورة دعم جهود الدولة في مختلف مسارات التنمية والإصلاح.
رسالة فخر وإلهام
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل عصية على الانكسار بفضل تماسك شعبها وقوة مؤسساتها الوطنية، وأن ذكرى تحرير سيناء ستبقى مصدر فخر وإلهام لكل الأجيال، تدفعهم إلى مواصلة العمل والبناء وتحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات. ووجه التحية والتقدير لأبطال القوات المسلحة ورجال الشرطة وكل من ساهم في حماية الوطن وصون مقدراته، مؤكدًا أن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الجميع، وأن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات وتعزيز مكتسبات الدولة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.



