فتحت مراكز التصويت صباح السبت في كافة مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة. وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحا بتوقيت القدس (04:00 ت غ) على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ).
تفاصيل المشاركة
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية في رام الله، يحق لنحو 1.5 مليون ناخب في الضفة الغربية المحتلة الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح في وسط قطاع غزة. وتنتمي معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلين، فيما لا توجد أي قوائم مرتبطة بحركة حماس.
غياب حماس
وفي معظم المدن، تتنافس القوائم المدعومة من فتح مع أخرى مستقلة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ويقول محمود بدر، وهو رجل أعمال من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية حيث يخضع مخيمان متجاوران لسيطرة عسكرية إسرائيلية منذ أكثر من عام، إنه سيصوت رغم ضعف الأمل في تحقيق تغيير حقيقي. ويضيف لوكالة فرانس برس: "سواء كان المرشحون مستقلين أو حزبيين، فلا تأثير لذلك، ولن يكون له أي فائدة للمدينة". ويتابع: "الاحتلال هو من يحكم طولكرم. وما يجري ليس سوى صورة تُعرض على الإعلام الدولي، وكأن لدينا انتخابات أو دولة أو استقلال".
فوز بالتزكية
وفي مدن أخرى، من بينها نابلس ورام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية، لم تتقدم سوى قائمة واحدة، ما يعني فوزها تلقائيا بالتزكية من دون الحاجة إلى تصويت. وأفادت لجنة الانتخابات بأن مراكز الاقتراع في الضفة الغربية ستفتح عند الساعة 7:00 ولغاية 19:00 (4:00 حتى 16:00 ت غ)، فيما ستغلق الصناديق في دير البلح عند الساعة الخامسة مساء لتسهيل عملية الفرز في ضوء النهار، بسبب انقطاع الكهرباء في القطاع المدمر جراء الحرب. وأشاد منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات "عملية ذات مصداقية". وقال في بيان: "تمثل انتخابات السبت فرصة مهمة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية في ظل ظروف استثنائية مليئة بالتحديات".
إثبات وجود
وتجري في قطاع غزة الذي تفرّدت حركة حماس بحكمه منذ العام 2007، أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية في العام 2006 التي فازت فيها الحركة. ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بالقاهرة جمال الفادي لوكالة فرانس برس إن السلطة الفلسطينية تنظم الانتخابات في دير البلح فقط "كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب". ويعزو الفادي اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبان الحرب التي امتدت لعامين. وتعبّر فرح شعث (25 عاما) التي ستدلي بصوتها للمرة الأولى، عن شعورها بالحماس. وتضيف لوكالة فرانس برس: "مع أن هذه الانتخابات لا تشبه أي انتخابات في العالم، إلا أنها تأكيد على وجودنا في قطاع غزة رغم كل شيء". وأوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات فريد طعم الله أن لجنته استعانت بعاملين في منظمات المجتمع المدني، كما تعاقدت مع شركة أمن خاصة لتأمين مراكز الاقتراع في غزة.



