كشف المؤرخ والمفكر المصري الدكتور يونان لبيب رزق عن تفاصيل جديدة حول معركة طابا القانونية، مؤكداً أن الوثائق التاريخية كانت السلاح الأقوى الذي حسم الموقف لصالح مصر. وأوضح أن الوثائق التي قدمتها مصر للمحكمة الدولية كانت دامغة لدرجة أن إسرائيل لم تستطع الطعن في صحتها.
دور الوثائق في معركة طابا
أكد يونان لبيب رزق أن الوثائق التي جمعتها مصر من الأرشيفات المختلفة كانت مفتاح الانتصار القانوني. وأشار إلى أن الوثائق البريطانية والعثمانية والمصرية كانت متطابقة في إثبات أن طابا أرض مصرية. كما لفت إلى أن الفريق القانوني المصري عمل على تقديم أدلة قوية تعتمد على الخرائط والمراسلات الرسمية.
السلاح الوثائقي
وصف رزق الوثائق بأنها "السلاح الأقوى" في المعركة، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت الاعتماد على وثائق غير دقيقة لكنها فشلت في مواجهة الأدلة المصرية. وأضاف أن الوثائق لم تكن مجرد أوراق بل كانت تاريخاً ناطقاً يثبت حقوق مصر.
الانتصار القانوني
وأشار المؤرخ إلى أن حكم المحكمة الدولية لصالح مصر عام 1988 كان نتيجة طبيعية للجهد الكبير الذي بذله الفريق المصري في جمع الوثائق وتحليلها. وأكد أن هذا الانتصار لم يكن ليحدث لولا الدعم السياسي والقانوني القوي من الدولة المصرية.
كما تطرق رزق إلى دور الإعلام في تلك الفترة، حيث تم توثيق القضية بشكل كبير في الصحف والمجلات المصرية والعالمية. وأكد أن الوعي العام بقضية طابا كان عاملاً مهماً في الضغط على إسرائيل للقبول بالتحكيم الدولي.
دروس من معركة طابا
اختتم يونان لبيب رزق حديثه بالتأكيد على أن معركة طابا تظل نموذجاً يُحتذى به في كيفية استخدام الوثائق التاريخية لحسم النزاعات الحدودية. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على الأرشيفات الوطنية والاستفادة منها في الدفاع عن حقوق مصر.
وأكد أن مصر تمتلك كنوزاً وثائقية هائلة يجب استثمارها في جميع القضايا الوطنية، مشيراً إلى أن الوثائق هي الذاكرة الحقيقية للدول.



