أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، جاءت شاملة ومعبرة عن رؤية وطنية متكاملة، تستحضر أمجاد الماضي وتؤكد الإصرار على بناء الحاضر وصناعة المستقبل. وأوضح أن تأكيد الرئيس على أن تحرير سيناء لم يكن مجرد استعادة أرض، بل إعلانًا واضحًا بأن مصر لا تفرط في حقوقها، يعكس ثوابت راسخة في العقيدة الوطنية المصرية، ويؤكد أن حماية التراب الوطني تظل أولوية لا تقبل التهاون أو التفريط تحت أي ظرف.
التضحيات والبطولات في تحرير سيناء
أشار فهمي، في بيان اليوم، إلى أن الكلمة أبرزت بوضوح حجم التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة، ودورهم العظيم في حماية الوطن وصون مقدراته. وأكد أن الإشادة بالرئيس الراحل محمد أنور السادات والفريق القانوني الذي خاض معركة استرداد طابا، تعكس تقدير الدولة لكافة مسارات النضال، سواء العسكرية أو السياسية أو القانونية، التي أسهمت في استكمال ملحمة تحرير سيناء. وأضاف أن هذا التقدير يعزز من قيمة العمل الوطني المشترك، ويؤكد أن استعادة الحقوق لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والإرادة.
الانتقال من تحرير الأرض إلى البناء والتنمية
أوضح النائب أن حديث الرئيس عن انتقال الدولة من معركة تحرير الأرض إلى معركة البناء والتنمية يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، حيث تسعى الدولة إلى تعمير سيناء وتحويلها إلى مركز تنموي متكامل، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والإسكان والزراعة والاستثمار. وأكد أن هذه الجهود تسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفر فرص عمل حقيقية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين في سيناء وسائر أنحاء الجمهورية.
التحديات والشفافية مع الشعب
أضاف فهمي أن استعراض الرئيس للتحديات، بما في ذلك تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية، يعكس شفافية الدولة مع شعبها، وحرصها على توضيح حجم الضغوط التي تتحملها، سواء من آثار الأزمات الاقتصادية العالمية أو التوترات السياسية في المنطقة. وأشار إلى أن قدرة مصر على الحفاظ على استقرارها وسط هذه الظروف الصعبة تؤكد قوة مؤسساتها الوطنية وتماسك شعبها، وهو ما يجعلها واحة للأمن والاستقرار في منطقة تعاني من اضطرابات متلاحقة.
مواقف مصر الثابتة تجاه القضايا الإقليمية
أشاد فهمي بمواقف مصر الثابتة التي عرضها الرئيس تجاه قضايا المنطقة، خاصة ما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير القسري، والتأكيد على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية. وأوضح أن هذه المواقف تعكس دور مصر التاريخي والمحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، والعمل على تحقيق السلام العادل والشامل، بما يحفظ حقوق الشعوب ويصون كرامتها.
رسائل طمأنة للشعب المصري
أوضح أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة قوية للشعب المصري، تعكس الثقة في قدرة الدولة على تجاوز التحديات مهما بلغت صعوبتها. وشدد على أهمية استمرار التكاتف الوطني والعمل الجاد من أجل استكمال مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية. ودعا إلى استلهام روح النصر في ذكرى تحرير سيناء، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لمصر، داعيًا الله أن يحفظ الوطن ويُديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.



