قال فواز العرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن إسرائيل تواصل في هذه المرحلة تنفيذ عمليات نسف للمباني وتجريف للأراضي في جنوب لبنان، بما يوحي بأنها تعمل على فرض واقع ميداني جديد في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يستمر حتى في ظل وجود تعهدات أمريكية بعدم تنفيذ ضربات واسعة النطاق.
نقل ملف لبنان إلى البيت الأبيض
وأضاف العرب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد عبيد، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن نقل ملف المفاوضات الخاص بلبنان من وزارة الخارجية الأمريكية إلى البيت الأبيض، وبحضور الرئيس الأمريكي ترامب، يعكس حجم الاهتمام المباشر من الإدارة الأمريكية بالملف اللبناني، مؤكدًا أن لبنان أصبح ضمن أولويات واشنطن وأجندتها الاستراتيجية في المرحلة الراهنة.
تطلعات لبنان للضغوط الأمريكية
وأوضح رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية أن الدولة اللبنانية تعوّل على ممارسة الولايات المتحدة ضغوطًا حقيقية على إسرائيل من أجل تحقيق المطالب اللبنانية، والعمل على خفض التوتر ومنع أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد الاستقرار الهش القائم على الحدود الجنوبية.
بند الدفاع عن النفس الإسرائيلي
وأشار العرب إلى أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر قبل نحو عشرة أيام تضمّن بندًا يمنح إسرائيل حق "الدفاع عن النفس"، وهو ما تستخدمه تل أبيب مبررًا لتنفيذ ضربات استباقية بدعوى وجود أنشطة من جانب حزب الله تهدد أمنها. وأكد أن هذا الأمر مرفوض تمامًا من جانب الدولة اللبنانية، لافتًا إلى وجود اتصالات مستمرة بين بيروت والإدارة الأمريكية لاحتواء التصعيد ووقف الاعتداءات.
تحذير من عودة الاشتباكات
وقال إن التطورات التي شهدها اليومان الماضيان تؤكد أن إسرائيل لا تزال تمضي في سياسة التصعيد، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع، مع احتمال رد حزب الله، قد يعيد المنطقة إلى دائرة الاشتباكات المفتوحة من جديد.



