أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالمصافحة بين المصلين عقب التسليم من الصلاة، وذلك في ضوء ما يثار من تساؤلات حول كونها بدعة لعدم ورودها بنص خاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عن صحابته الكرام، أو ما إذا كانت تشغل المصلي عن أذكار ما بعد الصلاة.
المصافحة بين المصلين
أكدت دار الإفتاء أن المصافحة بين المصلين بعد الانتهاء من الصلاة من الأمور المشروعة التي جرى عليها عمل المسلمين عبر العصور، مشيرة إلى أنها داخلة في عموم مشروعية المصافحة والسلام بين الناس عند اللقاء، والتي قررها الشرع الشريف وحث عليها لما فيها من تأليف القلوب ونشر المودة.
وقالت الدار إن الفقهاء سلفًا وخلفًا نصوا على جواز مثل هذه الممارسات المستحبة التي تعزز الروابط الاجتماعية بين المصلين، ولم يرد في الشرع ما يمنعها أو يخرجها عن إطار السنن العامة في التعامل بين المسلمين.
وأضافت دار الإفتاء أن القول بأنها بدعة لا يستقيم مع أصول الفهم الشرعي، إذ إن البدعة المذمومة هي ما أُحدث في الدين مما يخالف أصوله أو يغير مقصوده، بينما المصافحة بعد الصلاة لا تخرج عن كونها سلوكًا اجتماعيًا مشروعًا داخل في عموم السلام والتلاقي بين المسلمين.
أذكار ما بعد الصلاة
أشارت الدار إلى أن هذه المصافحة لا تتعارض مع أذكار ما بعد الصلاة، إذ يمكن الجمع بينهما دون تعارض، خاصة وأنها تأتي في سياق الانصراف من الصلاة وتبادل السلام والدعاء بالقبول. وأكدت أن هذه الممارسة تعكس روح المحبة والألفة بين المصلين، وتحقق مقاصد الشريعة في تعزيز روابط الأخوة بين المسلمين، ما دامت تتم في إطارها المشروع دون اعتقاد بوجوب أو تخصيص لم يرد به دليل خاص.



