أكد زياد سنكري، كاتب وباحث سياسي، أن المشهد الحالي يعكس حالة مأزق متبادل بين إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن طهران تعاني من ضغوط شديدة نتيجة الضربات التي تعرضت لها على أراضيها، إلى جانب أزمة اقتصادية حادة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وضعت نفسها في موقف صعب بعد تعثر مخططاتها المتعلقة بإسقاط النظام وعدم تحقيق نتائج حاسمة من الضربات الجوية.
حدود القوة العسكرية الأمريكية
وأضاف سنكري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الضربات الجوية الأمريكية بلغت مداها الأقصى، حيث لم تعد هناك أهداف عسكرية ذات قيمة يمكن استهدافها، باستثناء البنى التحتية، وهو خيار يحمل عواقب خطيرة قد تمتد لتؤثر على حلفاء واشنطن في المنطقة. وأوضح أن هذا الواقع يعزز حالة التوازن السلبي بين الطرفين، ويجعل من الصعب تحقيق حسم عسكري.
مناورة إيرانية في الملف النووي
وأشار سنكري إلى أن إيران تتعامل مع الولايات المتحدة بقدر من الحنكة، حيث تسعى إلى الإمساك بزمام المبادرة من خلال ربط الملف النووي بعوامل أخرى، من بينها إدخال روسيا كطرف مؤثر في المعادلة. وتابع أن السيناريو المطروح يتضمن نقل اليورانيوم المخصب إلى روسيا كأمانة، مقابل تقديم ضمانات أمريكية تتعلق بعدم شن حروب مستقبلية ورفع القيود الاقتصادية.
وأكد الباحث السياسي أن إيران تستخدم أسلوب التفاوض الذكي لرفع سقف شروطها، مستغلة حالة الجمود العسكري والضغوط الاقتصادية التي تواجهها. واختتم بالقول إن الأزمة بين البلدين لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.



