أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد الحالي على الجبهة اللبنانية لا يمكن فصله عن تطور قواعد الاشتباك بين حزب الله وإسرائيل. وأوضح أن المرحلة التي سبقت الحرب الأخيرة شهدت هدنة غير مباشرة، حيث التزم حزب الله بعدم إطلاق النار مقابل التزام إسرائيلي مماثل، مع احتفاظ إسرائيل بحق استهداف أي تهديد تراه مناسباً.
دروس الهدنة السابقة
وأضاف شنيكات، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن حزب الله استخلص دروساً قاسية من تلك التجربة. فبعد انتهاء الحرب، عادت إسرائيل إلى نهجها السابق في تنفيذ ضربات ضد أهداف تعتبرها تهديداً، سواء كان هذا التهديد حقيقياً أم لا. وأشار إلى أن هذا الواقع دفع حزب الله إلى تغيير مقاربته، معلناً أن ما حدث سابقاً لن يتكرر، وأنه سيرد على كل عملية استهداف.
معادلة الرد بالمثل
وأوضح أن هذا التحول يعكس محاولة من حزب الله لفرض نوع من التوازن، بحيث تتحمل إسرائيل أيضاً كلفة الهجمات. ولفت إلى أن هذه المعادلة أدت إلى وقوع حوادث قاتلة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لمصادر عبرية، مما يعكس تصاعداً في مستوى المواجهة. وأكد شنيكات أن التصعيد الحالي يعكس تغيراً جذرياً في قواعد الاشتباك، حيث لم يعد حزب الله ملتزماً بالهدنة السابقة، بل أصبح يرد بشكل فوري على أي استهداف إسرائيلي، مما يزيد من احتمالية توسع دائرة الاشتباكات في المستقبل.



